الإثنين , 27 أبريل 2026

إصلاحات “الصدمة” في مساعدة الدولة: تقليصات قاسية في ولاية شتايرمارك

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

قدّمت حكومة ولاية شتايرمارك مشروع قانون جديد لإصلاح نظام المساعدات الاجتماعية، يتضمن تخفيضات كبيرة على الدعم النقدي للأفراد والأسر، بما في ذلك علاوات الأطفال وبدل السكن. تهدف السلطات من خلال هذا القانون، الذي يُخطط لتطبيقه بدءًا من 1 فبراير أو 1 مارس 2026، إلى تقليل الإنفاق الاجتماعي بنحو 12 إلى 13 مليون يورو سنويًا، بحسب ما أعلن المسؤولون.

ما الجديد في النظام؟

  • بدل المعيشة الشهري للبالغين سيُخفض بنسبة 5٪، من 1,209 يورو إلى 1,148 يورو، أي نقص 60 يورو شهريًا لكل مستفيد.

  • علاوات الأطفال سيتم تعديلها بحيث تتناقص تدريجيًا مع زيادة عدد الأطفال:

    • طفل واحد: 25٪

    • طفلان: 20٪ لكل منهما

    • ثلاثة أطفال: 15٪ لكل طفل

    • أربعة أطفال: 12.5٪ لكل طفل

    • خمسة أطفال أو أكثر: 12٪

    • للأمهات العازبات: من 12٪ إلى 9٪ فقط

  • بدل السكن سيتم تقليصه من 20٪ إلى 15٪ من الدعم.

شروط صارمة جديدة

تم تقديم التزام بالجهود الشخصية على غرار نموذج ولاية أوبرأسترها، حيث يمكن تطبيق تخفيضات تصل إلى 100٪ في حالة الانتهاكات، بدل الحد الأقصى السابق البالغ 60٪. كما تم تحديد حد أدنى للغرامة 200 يورو في حال المخالفات الإدارية، بالإضافة إلى فرض عقوبات على عدم الالتزام بمتطلبات التعليم المدرسي أو التدريب المهني.

الموقف السياسي والمعارضة

  • FPÖ وÖVP دافعتا عن القانون، معتبرة أن الهدف هو تحقيق “عدالة واستدامة ومسؤولية شخصية”.

  • الكتل المعارضة عبرت عن اعتراضها الشديد:

    • الحزب الأخضر وصف الإصلاح بأنه “يسبب ضررًا اجتماعيًا هائلًا”.

    • KPÖ انتقدت استهداف الأطفال والفئات الضعيفة، وخصوصًا تخفيض بدل السكن.

    • SPÖ أشار إلى ضرورة توفير برامج تعليمية ولغوية قبل تطبيق الالتزامات الجديدة لضمان تكامل المستفيدين في المجتمع.

ترجمة وتحليل: ما تعنيه التغييرات

إصلاحات شتايرمارك تهدف رسميًا إلى تحفيز المسؤولية الذاتية والحد من الاعتماد على المساعدات الاجتماعية، لكنها تحمل آثارًا مباشرة على الأسر الأكثر ضعفًا والأطفال، الذين سيشهدون تخفيضًا ملموسًا في مواردهم الشهرية. هذا قد يزيد من حالة الفقر والضغط الاقتصادي على العائلات، خصوصًا الأسر الكبيرة أو الأمهات العازبات.
في الوقت ذاته، يسعى المسؤولون إلى تبسيط الإجراءات للظروف الاستثنائية لضمان وصول المساعدات بسرعة وبشكل أقل بيروقراطية، لكن التحدي يكمن في توازن القانون بين تقليص النفقات وحماية الفئات الضعيفة.

خلاصة: بينما تقدم شتايرمارك نموذجًا صارمًا للعدالة الاقتصادية والمساءلة، فإن الإجراء يحمل أبعادًا إنسانية حساسة، ويضع الأطفال والأسر ذات الدخل المحدود في مواجهة مباشرة مع تقليص الموارد الأساسية.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!