فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
تحوّلت مشادة بين مجموعة من الشبان السوريين في حي فافوريتن بالعاصمة النمساوية فيينا إلى عراك دموي انتهى بإصابة أحدهم بطعنة في العنق بواسطة سكين خبز، وذلك داخل منطقة يحظر فيها حمل السلاح.
القضية التي نظرتها محكمة فيينا الإقليمية يوم الأربعاء (10 سبتمبر) تعود أحداثها إلى أواخر مارس الماضي، حين نشب خلاف بين شبان سوريين عقب مباراة لكرة القدم. وبعد يوم واحد، التقى بعضهم مصادفة في منطقة ريومان بلاتس التي تخضع لحظر حمل السلاح، لتتصاعد التوترات مجددًا وينتقل الخلاف إلى حديقة فيلاند القريبة.
هناك، بحسب شهادة أحد الشهود (25 عامًا)، واجه مجموعة مكوّنة من أربعة أو خمسة شبان، قبل أن يبدأ المتهم بالاعتداء عليه باللكم. وعندما وصلت الشرطة، فرّ المتهم من المكان، لكنه عاد بعد وقت قصير مسلّحًا بسكين خبز. وقال القاضي خلال الجلسة: “لقد كان ذلك أغبى ما يمكن أن يفعله شخص في مثل هذا الموقف”.
الاعتداء أسفر عن إصابة شاب (23 عامًا) بجرح في العنق، بعدما تفادى شقيقه الأول الضربة الأولى.
المتهم، الذي دخل قاعة المحكمة بملابس رياضية وحيّا القضاة بتحية “سيرفوس”، دافع عن نفسه قائلاً إنه لم يكن المهاجم بل كان يحاول فقط إبعاد مجموعة من عشرين شخصًا هاجموه وكانوا، بحسب قوله، يحملون صواعق كهربائية وعصيًّا. لكن هذه الرواية لم تجد ما يؤيدها، إذ قال القاضي إن “كل طرف يروي القصة بطريقة مختلفة”.
الضحية بدوره نفى وجود هذا العدد من الأشخاص، مؤكدًا أنه كان مع شقيقه فقط، وأن المتهم فاجأهما وهو يحمل السكين. وطالب أمام المحكمة بتعويض قدره 20 ألف يورو عن الأضرار النفسية والجسدية، غير أن طلبه لم يُقبل.
في مشهد لافت، سلّم المتهم خلال الجلسة 500 يورو نقدًا للضحية كـ”إشارة حسن نية”، وهو ما وافق عليه القاضي قائلاً: “هل تعتقد أنه يحمل 20 ألف يورو في جيبه؟”، ليتراجع الشاب ويقبل المبلغ.
وبعد مداولات مطوّلة، أصدرت المحكمة حكمها بإدانة المتهم بتهمة الإيذاء الجسدي الجسيم، وقضت عليه بـ 18 شهرًا سجنًا مع وقف التنفيذ، وفترة مراقبة مدتها ثلاث سنوات، إضافة إلى تعويض مالي بقيمة 2000 يورو للضحية. الحكم أصبح نهائيًا.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار