فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
بدأ عدد متزايد من نواب الحزب الديمقراطي الأمريكي التخلي عن الدعم المالي الذي تقدمه لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك)، في مؤشر يعكس تحولاً غير مسبوق في مواقف الكونغرس تجاه إسرائيل، لا سيما في ظل الحرب المستمرة على قطاع غزة وتراجع الدعم الشعبي الأمريكي لها.
وشهدت الفترة الأخيرة تراجعًا ملحوظًا في الدعم المادي لأيباك للنواب الديمقراطيين، ومن أبرزهم زعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز، الذي أبدى انفتاحه مؤخرًا على دعم منظمة “جيه ستريت” اليسارية المنتقدة للحكومة الإسرائيلية الحالية، في خطوة اعتبرها مراقبون نقلة نوعية في الموقف الديمقراطي.
وشملت قائمة النواب الذين أعلنوا رفضهم تلقي تبرعات من أيباك مورجان ماكغارفي، ديبورا روس، فاليري فوشي، فيرونيكا إسكوبار، وجوناثان جاكسون، ما يعكس رغبة متنامية في الابتعاد عن النفوذ التقليدي للجماعة في الكونغرس.
كما تجلت مظاهر التحول في ضعف مشاركة الديمقراطيين في الرحلة السنوية التي تنظمها أيباك إلى إسرائيل، وتصويت عدد كبير من الكتلة الديمقراطية لمشاريع قوانين تعارض مبيعات الأسلحة لإسرائيل، ما يشير إلى انحسار النفوذ المباشر للجماعة في صنع السياسات الأمريكية المتعلقة بالشرق الأوسط.
ويأتي هذا التغيير تزامنًا مع تراجع الدعم الشعبي الأمريكي لإسرائيل، خاصة بين الناخبين الشباب والديمقراطيين، حيث أظهر استطلاع أجرته صحيفة نيويورك تايمز وجامعة سيينا أن غالبية الأمريكيين يرفضون إرسال مساعدات اقتصادية أو عسكرية إضافية لتل أبيب، بينما يزداد التأييد للفلسطينيين في الوقت ذاته.
ويشير المراقبون إلى أن هذا التحول يعكس نقطة تحول مهمة في السياسة الأمريكية تجاه إسرائيل، ويضع أيباك أمام تحديات غير مسبوقة في الحفاظ على تأثيرها المالي والسياسي على النواب الأمريكيين.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار