الإثنين , 27 أبريل 2026

الاتحاد الأوروبي يدرس فرض قيود صارمة على تحركات الدبلوماسيين الروس

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

تدرس الاتحاد الأوروبي فرض قيود جديدة على تنقل الدبلوماسيين الروس داخل دوله الأعضاء، في خطوة تهدف إلى الحد من الأنشطة التي تُعتبر جزءًا من التدخل الروسي والتأثير على الرأي العام الأوروبي، وفق وثيقة اطلعت عليها قناة Euronews وأضيفت إلى حزمة العقوبات الأخيرة ضد روسيا.

ويشمل الاقتراح الدبلوماسيين الروس العاملين في السفارات والقنصليات، بالإضافة إلى العاملين الإداريين والفنيين وأفراد عائلاتهم. وفي حال اعتماد الخطة، سيصبح على هؤلاء المبعوثين إبلاغ السلطات المحلية قبل 24 ساعة على الأقل بنيتهم السفر إلى دولة عضو أخرى، مع تحديد وسيلة النقل وتاريخ ومكان الوصول والمغادرة.

وصف دبلوماسي أوروبي رفيع المستوى الخطوة بأنها “اتجاه صحيح”، مشددًا على ضرورة التحرك الآن وعدم الانتظار حتى وقوع أحداث غير مرغوبة. وقد أدرجت هذه المبادرة مؤخرًا من قبل الخدمة الأوروبية للعمل الخارجي (EAD) ضمن حزمة العقوبات التاسعة عشرة ضد روسيا، والتي ما زالت قيد التفاوض.

وأشار الوثيقة إلى أن الدبلوماسيين الروس غالبًا ما يشاركون في أنشطة تسهم في العدوان الروسي على أوكرانيا، لا سيما من خلال نشر الدعاية الروسية حول الحرب. وحذرت من أن تحركاتهم داخل الاتحاد الأوروبي قد تُستخدم في عمليات تلاعب منسقة بالمعلومات أو تدخلات تستهدف الرأي العام، مؤكدة أن القيود المقترحة لن تنتهك اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961 لأنها لا تؤثر على حرية الحركة في الدولة التي يقيم فيها الدبلوماسيون رسميًا، ولا تمنع وصولهم إلى روسيا.

مبادرة التشيك
لطالما طالبت جمهورية التشيك بفرض قيود على الدبلوماسيين الروس على مستوى الاتحاد الأوروبي، خاصة بعد تعرضها لهجمات إلكترونية وحملات تضليلية خلال الانتخابات البرلمانية. الأسبوع الماضي أعلن وزير الخارجية التشيكي يان ليبافسكي عن حظر دخول الدبلوماسيين الروس غير المعتمدين من براغ، مؤكدًا أن بلاده ستواصل الدفاع عن نفسها ومنع أي “عملاء يعملون تحت غطاء دبلوماسي”.

على الرغم من أن بعض الدول كانت مترددة في فرض هذه القيود للحفاظ على الحوار مع موسكو، إلا أن التطورات الأخيرة شجعت الخدمة الأوروبية للعمل الخارجي على تقديم الاقتراح، الذي سيحتاج، مثل أي عقوبة أخرى، إلى موافقة بالإجماع من 27 دولة عضو.

ويتوقع أن تكون تطبيقات القيود متفاوتة بين الدول، حيث قد تتخذ بعض الحكومات إجراءات صارمة بينما تعتمد أخرى نهجًا أكثر مرونة. ومن المقرر أن تستأنف المفاوضات حول الحزمة التاسعة عشرة من العقوبات يوم الأربعاء، وسط متابعة دقيقة لموقف سلوفاكيا التي لم ترفض محتوى الحزمة لكنها طلبت شروطًا إضافية قبل منح موافقتها.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!