فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
يستعد سكان فيينا لموسم شتاء أكثر تكلفة، مع إعلان “فيينا إنرجي”، مزود الطاقة التابع لبلدية العاصمة، عن رفع أسعار خدمة التدفئة المركزية. ويأتي هذا القرار نتيجة ارتفاع أسعار الغاز وتكاليف التشغيل والبناء، ما يعكس تأثير الأزمة العالمية للطاقة على جيوب المواطنين.
ويقدر أن يتحمل متوسط الأسرة في شقة بمساحة 70 مترًا مربعًا زيادة تصل إلى 12 يورو شهريًا، استنادًا إلى استهلاك سنوي من الطاقة يبلغ 4.57 ميغاواط ساعة و30 مترًا مكعبًا من الماء الساخن. وتشمل الزيادة العملاء الذين تتبع عقودهم نظام التسعير الخاضع للقرار الحكومي، أي نحو نصف عملاء الشركة البالغ عددهم 470 ألفًا.
وأوضح رئيس “فيينا إنرجي”، مايكل شتريبل، أن الشركة قدمت لعملائها منذ أزمة الطاقة دعمًا يصل إلى 700 مليون يورو، لكن الخصومات على السعر الرسمي ستنخفض في فترة 2025/2026، حيث ستصبح 37% على سعر العمل ويُلغي الخصم على سعر الأساس كليًا. وأضاف شتريبل أن تسعيرة فيينا لا تزال من بين الأقل تكلفة في النمسا، رغم الزيادة المقبلة.
تعتمد التدفئة المركزية في فيينا بشكل كبير على الغاز الطبيعي (نحو نصف الطاقة)، مع استغلال جزء من الطاقة الناتجة عن حرق النفايات والحرارة الصناعية والكتلة الحيوية والحرارة الجوفية. وتخطط الشركة للتحول الكامل إلى الطاقة المتجددة بحلول 2040، ما سيجعل أسعار الغاز بلا تأثير على الفواتير مستقبلاً.
كما ستقدم “فيينا إنرجي” تعريفة جديدة باسم “Klima fit”، تعكس الانتقال إلى مصادر طاقة أكثر استدامة، مع تحديد السعر لمدة عام واحد فقط. ويشير شتريبل إلى أن الهدف هو توفير استقرار أكبر للمستهلكين والاستعداد لمستقبل طاقي أكثر صداقة للبيئة.
يبقى السؤال الأكبر: هل ستستمر الأسر الفيناوية في تحمل تكلفة الطاقة المرتفعة، أم أن الضغوط المالية ستدفع الحكومة للبحث عن حلول عاجلة لدعم المواطنين قبل حلول الشتاء القارس؟
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار