فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
أصدرت محكمة فيينا حكماً نهائياً بالسجن ثلاث سنوات ونصف بحق رجل يبلغ من العمر 33 عاماً، بعد أن حاول الهروب من الشرطة بطريقة متهورة كادت تتسبب بكارثة في شوارع العاصمة، عندما قاد سيارته نحو ضابط شرطة محاولاً دهسه أثناء مطاردته العام الماضي.
الحادثة التي أثارت ضجة في فيينا تعود إلى خريف العام الماضي، حين حاول المتهم، وهو صاحب سوابق مدان تسع مرات سابقاً، التهرب من نقطة تفتيش مرورية في حي ليوبولدشتادت (Leopoldstadt)، بينما كانت برفقته زوجته وطفلته الرضيعة البالغة من العمر أربعة أشهر.
مطاردة خطيرة في شوارع فيينا
ووفقاً لما نقلته وكالة الأنباء النمساوية (APA)، تعرّفت دورية شرطة على المتهم أثناء قيادته سيارته، إذ كان مطلوباً بسبب غرامات إدارية غير مدفوعة بلغت 33 ألف يورو. وعندما طلبت منه الدورية التوقف، ضغط على دواسة الوقود وانطلق عكس اتجاه السير في شارع “فيليشتراسه” (Wehlistraße) بسرعة جنونية، قبل أن يصطدم بسيارة أخرى، ما أدى إلى إصابة سائقها بكدمات وإصابة في العنق.
لكن ذلك لم يوقفه، إذ واصل القيادة رغم الحادث، متجهاً نحو أحد عناصر الشرطة الذي حاول اعتراضه حاملاً سلاحه. ووفقاً للمدعية العامة، نجا الشرطي من الموت بأعجوبة بعدما قفز جانباً في اللحظة الأخيرة، فيما لامست مرآة السيارة ذراعه اليمنى أثناء مروره بسرعة.
أربع رصاصات لإنهاء المطاردة
توقفت السيارة أخيراً بعد أن اصطدمت بسياج أحد مواقع البناء وانحشرت بين عمود خرساني وسور معدني. حتى في تلك اللحظة، لم يطفئ السائق المحرك، مما اضطر أحد عناصر الشرطة إلى إطلاق أربع رصاصات على الإطارات لإجباره على التوقف. وتم إخراج السائق بالقوة، بينما خرجت زوجته وطفلته سالمتين من السيارة.
“رأيت الزنزانة أمامي بالفعل”
أمام المحكمة، قال المتهم إن الخوف من السجن كان الدافع وراء هروبه، موضحاً أنه كان مهدداً بقضاء ستة أسابيع خلف القضبان بدلاً من دفع الغرامات المستحقة. وأضاف: “كنت أرى الزنزانة أمامي، وخشيت أن أفقد عملي وتبقى زوجتي وطفلتي وحدهما”.
وأعرب عن ندمه قائلاً: “أشعر بألم في قلبي، وأقسم بحياة ابنتي أنني لم أنوِ إيذاء أحد”.
إسقاط تهمة الشروع في القتل
كانت النيابة قد وجّهت في البداية إلى المتهم تهمة “الشروع في القتل”، غير أن هيئة الادعاء أسقطت تهمة نية القتل قبل أسابيع قليلة من المحاكمة، ليُدان في النهاية بتهم “الشروع في إحداث إصابة جسدية خطيرة” و**“تعريض السلامة العامة للخطر”** و**“مقاومة سلطة الدولة”**.
وقد وافق محامي الدفاع كريستيان فيرنر (Christian Werner) والمدعية العامة على الحكم الصادر، الذي وُصف بأنه عادل ومتناسب مع خطورة الفعل، إذ قال المحامي: “ما فعله موكلي كان تصرفاً أحمق وغير ضروري على الإطلاق”.
نهاية “متهور فيينا” خلف القضبان
بهذا الحكم، يُطوى ملف أحد أكثر حوادث المطاردة خطورة في العاصمة النمساوية خلال السنوات الأخيرة، والتي كان يمكن أن تنتهي بمأساة لولا سرعة تصرف رجال الشرطة وحنكتهم في السيطرة على الموقف.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار