فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
أطلق نائب المستشار النمساوي أندرياس بابلر (من الحزب الاشتراكي الديمقراطي SPÖ) موجة من الجدل السياسي بعد اقتراحه فرض “مساهمة تضامنية” على طلاب الطب، تربط بين الالتحاق بالدراسة الطبية والعمل لاحقًا في نظام الأطباء المتعاقدين مع صندوق التأمين الصحي (Kassenärzte).
وجاءت تصريحات بابلر خلال المؤتمر العام للحزب الاشتراكي في ولاية فورارلبرغ يوم السبت، حيث دعا إلى منح أولوية القبول في كليات الطب للطلبة الذين يتعهدون بالعمل لبضع سنوات كأطباء في النظام العام بعد التخرج. وأكد أن الحكومة تدرس حاليًا الإمكانيات القانونية لتنفيذ هذا المقترح.
وقال بابلر مبررًا فكرته: “نحن نتيح الدراسة ونمولها من أموال الدولة، ومن الطبيعي أن يردّ الخريجون جزءًا من هذا الدعم عبر خدمتهم في النظام الصحي العام.”
ويرى نائب المستشار أن هذا النموذج يمكن أن يسهم في سدّ النقص المزمن في عدد أطباء التأمين الصحي، وهو ملف يثير قلقًا متزايدًا في مختلف الولايات النمساوية.
الدفاع عن الديمقراطية.. واليسار خط الدفاع الأخير
وفي سياق كلمته، دعا بابلر إلى الدفاع عن الديمقراطية النمساوية التي وصفها بأنها “تتعرض لضغوط خطيرة”، مؤكدًا أن “الاشتراكية الديمقراطية هي الخط الأحمر الأخير في وجه النزعات السلطوية المتصاعدة في أوروبا والنمسا.”
وأضاف أن حزبه تحمّل مسؤولية الحكم رغم “الديون الثقيلة التي ورثها من الحكومات السابقة”، معتبرًا أن وجود الاشتراكيين في السلطة حال دون صعود “مستشار فيدرالي من أقصى اليمين”.
رسائل اجتماعية واقتصادية واضحة
شدد بابلر على أن العدالة الاجتماعية والمشاركة الشعبية هما حجر الأساس في أي ديمقراطية حقيقية، مشيرًا إلى أن كثيرًا من المواطنين يشعرون بأنهم “منسيون”، وهو ما يعكس اختلالاً في العدالة التوزيعية.
وطالب مجددًا بفرض ضرائب على الثروات ومساهمات إضافية من الأثرياء، معتبرًا أن محاربة الغلاء مسؤولية الدولة قبل أي شيء آخر.
فورارلبرغ.. رؤية اشتراكية من أجل العدالة والعيش الكريم
من جانبه، دعا رئيس الحزب الاشتراكي في فورارلبرغ ماريو لايتر إلى بناء “ولاية يمكن للجميع تحمّل تكاليف المعيشة فيها”، مشددًا على ضرورة زيادة المساكن الاجتماعية وتحقيق المساواة في الأجور وتحسين خدمات رعاية الأطفال.
وقال لايتر في كلمته: “نحن قلة، لكننا فاعلون. إذا أردنا الفوز في الانتخابات، علينا أن نظهر موحدين، فالناس تشعر إن كنا حقًا صفًا واحدًا أم لا.”
ملفات داخلية ساخنة: مواجهة اتهامات بالتمييز الجنسي
ولم يخلُ المؤتمر من التوترات الداخلية، إذ تناولت العديد من المتحدثات الادعاءات السابقة بالتمييز الجنسي داخل الحزب، والتي كانت قد فجّرتها الرئيسة السابقة لفرع النساء ستيفاني ماتاي عند استقالتها في الربيع الماضي.
وأكدت الرئيسة الحالية بياتريكس مادلنر-تونِتي أن الحزب “يتعامل مع القضية بجدية ويعمل على معالجتها بعمق”، مشددة على أن “التمييز يبدأ بصمت صغير في الحياة اليومية، وهو أمر يجب أن نواجهه جميعًا، ليس فقط في الحزب.”
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار