الإثنين , 27 أبريل 2026

زلزال سياسي في النمسا: خسارة الأئتلاف الحاكم وصعود غير مسبوق لحزب FPÖ

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

تشير أحدث استطلاعات الرأي التي أجرتها جمعية لازارسفيلد لصالح oe24 إلى تغير جذري في المشهد السياسي النمساوي، إذ يظهر أن الحكومة الحالية للأمبل-كواليشن (SPÖ – ÖVP – NEOS) فقدت أغلبية البرلمان، فيما تسجل بعض الأحزاب ارتفاعات قياسية في شعبيتها.

النتائج بإيجاز

  • حزب الحرية النمساوي (FPÖ) بقيادة هيربرت كيكِل يحقق أعلى نسبة له على الإطلاق: 38%، متفوقًا على كل من SPÖ وÖVP مجتمعين، ما يجعله الأقوى في المشهد السياسي منذ عقود.

  • حزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي (SPÖ) يواصل الانحدار ليصل إلى 17% فقط، وهو أدنى مستوى له في تاريخ استطلاعات لازارسفيلد، بفقدان 4,1 نقاط مقارنة بنتائج العام الماضي. أسباب الانخفاض تشمل أزمة الغلاء، قضايا المعاشات، والنزاعات الداخلية مع دوسكوتسيل ودورناؤر، إضافة إلى تراجع ثقة الناخبين في رئيس الحزب أندرياس بابلر.

  • حزب الشعب النمساوي (ÖVP) بقيادة المستشار كريستيان ستوكر مستقر عند 20%، وهو أداء ضعيف لحزب يتولى رئاسة الحكومة.

  • حزب NEOS يفقد نقطة ويصل إلى 8%، بينما تتعافى الخضر (Grüne) لتصل إلى 10% متفوقة على NEOS.

  • المفاجأة الكبرى تأتي من الحزب الشيوعي النمساوي (KPÖ+)، الذي قد يدخل البرلمان بنسبة 4% لأول مرة منذ 1959، مستفيدًا من تراجع SPÖ وخروج أصوات نحو اليسار.

تداعيات سياسية كبيرة
في حال انعقاد انتخابات وطنية اليوم، فإن أغلبية الأمبل-كواليشن ستنهار، إذ ستحصل الأحزاب الثلاثة على 85 مقعدًا فقط، بينما الحد الأدنى للحكم هو 92 مقعدًا. بالمقابل، يجمع كل من FPÖ، الخضر، وKPÖ+ على 98 مقعدًا، ما قد يفتح الباب لتشكيل تحالفات جديدة كليًا ويعيد رسم الخريطة السياسية بعد 66 عامًا من الاستقرار النسبي للحكومات التقليدية.

الحياة السياسية في النمسا على صفيح ساخن
تشير هذه النتائج إلى حالة من الانقسام الحاد في الرأي العام، وتكشف عن أزمات الثقة في الأحزاب التقليدية. ويبدو أن المواطنين يعبرون عن سخطهم بسبب الغلاء وغياب حلول فعالة للأزمات الاقتصادية والاجتماعية، ما يرفع من فرص الأحزاب الشعبوية واليسارية الصغيرة لصنع مفاجآت سياسية كبرى.

باختصار، المشهد السياسي في النمسا اليوم يتأرجح بين انهيار الأغلبية التقليدية وصعود الأحزاب المعارضة، ما يفتح الباب لتغيرات جوهرية قد تعيد رسم التحالفات البرلمانية وتوازن القوى في البرلمان خلال الأشهر القادمة.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!