الإثنين , 27 أبريل 2026

فيينا تكافح البطالة: معرض الوظائف يمنح الأمل للعاطلين رغم الأزمة

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

في وقت تشهد فيه العاصمة النمساوية فيينا واحدة من أعلى نسب البطالة في البلاد، نظمَت المدينة معرضًا خاصًا للتوظيف تحت عنوان “Jobmesse Perspektive”، بهدف فتح آفاق جديدة أمام العاطلين عن العمل ومساعدتهم على العودة إلى سوق العمل رغم الظروف الاقتصادية الصعبة.

ووفقًا لأحدث البيانات، يبلغ عدد المسجلين كعاطلين في فيينا 124,877 شخصًا، بينهم 13,209 شابًا دون سن الخامسة والعشرين، بينما سجلت البطالة طويلة الأمد في النمسا مستوى قياسيًا جديدًا بلغ 93,370 شخصًا في سبتمبر الماضي، وهو الأعلى منذ عام 2022.

فرص جديدة رغم الصعوبات

أوضحت ريجينا ريدر، رئيسة مجلس إدارة منظمة Arbeit Plus – Soziale Unternehmen Österreich، أن طريق العودة إلى العمل أصبح أكثر تعقيدًا لكثير من الأشخاص، مشيرةً إلى أن مثل هذه المعارض تتيح لهم فرصة التواصل المباشر مع الشركات الاجتماعية التي توفر برامج تدريب وتأهيل وفرص عمل واقعية.

شهد المعرض، الذي أقيم في متحف الفن التطبيقي (MAK)، إقبالًا واسعًا من الباحثين عن عمل، حيث قُدّر عدد الزوار بنحو 2000 شخص، تعرفوا خلاله على 24 شركة اجتماعية عرضت فرص عمل في قطاعات متعددة تشمل الضيافة والتجارة وتقنية المعلومات، إلى جانب خدمات الإرشاد والدعم المهني.

البطالة الأعلى في البلاد

قالت كاثارينا لوغر، نائبة مديرة مكتب العمل في فيينا (AMS Wien)، إن الوضع في العاصمة “أصعب من أي مكان آخر”، حيث يتنافس عدد كبير من الباحثين عن العمل على عدد محدود من الوظائف.
وتُعد البطالة بين كبار السن واحدة من أبرز التحديات، إذ يبلغ عدد الباحثين عن عمل ممن تجاوزوا 50 عامًا نحو 35,604 شخصًا، بينما يفوق عدد الشباب العاطلين 13 ألفًا. كما يتأثر بهذه الأزمة بشكل خاص المهاجرون والأشخاص ذوو الإعاقات الصحية.

قصص نجاح رغم التحديات

من جانبه، أبدى ماركو ميلورادوفيتش، المدير التنفيذي لصندوق دعم العمال في فيينا (waff)، تفاؤله، مشيرًا إلى نجاح مبادرة “Joboffensive 50plus” في إعادة أكثر من 2400 شخص فوق سن الخمسين إلى سوق العمل، من خلال تقديم حوافز مالية للشركات التي توظف أصحاب الخبرة الطويلة.

ومن بين قصص النجاح الملهمة التي أبرزها المعرض، قصة السيدة إديث م. التي تمكنت من العودة إلى سوق العمل عبر شركة Visitas لخدمات الرعاية والدعم، وقالت: “أحب عملي لأنني أتعامل فيه مع الناس، وأنا ممتنة لأنني وجدت فرصة جديدة للحياة المهنية.”

تأهيل لاكتساب المهارات المطلوبة

وأكد ميلورادوفيتش أن “العمال المهرة لا ينمون على الأشجار، بل يجب تأهيلهم”، مشيرًا إلى برامج التدريب وإعادة التكوين المهني مثل “Jobs plus Ausbildung” التي تتيح للأشخاص تعلم مهن مطلوبة في سوق العمل مع الاستمرار في تلقي دخل ثابت أثناء فترة التدريب.

تؤكد هذه المبادرات أن فيينا، رغم التحديات الاقتصادية وضغط البطالة، تسعى جاهدة إلى إيجاد حلول واقعية وإنسانية تعيد الأمل إلى آلاف الباحثين عن فرصة جديدة للاندماج في سوق العمل.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!