الأربعاء , 29 أبريل 2026

ميزانية النمسا 2026.. عجز مستمر وتحسن في الميزانية الفيدرالية يقابله تراجع محلي

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

أكدت وزارة المالية النمساوية في تقريرها الجديد المعنون “التحديث المالي العام 2026” أن العجز الكلي في الميزانية سيبقى عند مستوى 4.2% من الناتج المحلي الإجمالي، رغم التحسن الملحوظ في الحسابات الفيدرالية. إلا أن هذا التحسن على مستوى الدولة المركزية قابله تراجع في موازنات الولايات والبلديات، ما يجعل الصورة المالية العامة متباينة بين المستويات المختلفة للحكم.

تحسن في الميزانية الفيدرالية مقابل تفاقم محلي

أوضح التقرير أن الحكومة الفيدرالية تمكنت من تحسين ميزانها المالي بنحو 1.1 مليار يورو مقارنة بخطة الموازنة التي أقرت في مايو الماضي، لينخفض عجزها إلى 3.2% من الناتج المحلي الإجمالي.
ويُعزى هذا التحسن إلى ارتفاع الإيرادات الضريبية وزيادة المساهمات التأمينية، بالإضافة إلى إجراءات مالية جديدة مثل اتفاقيات الأجور وتعديلات المعاشات التي ساهمت في تحقيق توازن أفضل.

لكن في المقابل، تدهورت الأوضاع المالية في الولايات والبلديات بنحو ملياري يورو، ما رفع عجزها إلى 0.9% من الناتج المحلي، بينما سجلت صناديق التأمين الاجتماعي عجزًا طفيفًا بنسبة 0.1%.

النمو والتضخم.. مؤشرات متضاربة

ورغم زيادة توقعات الناتج المحلي الإجمالي الاسمي إلى 528.7 مليار يورو، إلا أن النمو الحقيقي لعام 2026 تم خفضه إلى 1.1% فقط، في حين ارتفع معدل التضخم المتوقع إلى 2.4%.
كما تتوقع وزارة المالية ارتفاع عدد العاطلين المسجلين بنحو 9 آلاف شخص إضافي في المتوسط السنوي، ما يشير إلى استمرار الضغط على سوق العمل.

الدين العام يتراجع رغم العجز

ورغم الأرقام السلبية للعجز، تتوقع الوزارة انخفاض نسبة الدين العام إلى 83.1% من الناتج المحلي الإجمالي بفضل النمو الاسمي القوي والتحصيل الضريبي المرتفع. وتؤكد وزارة المالية أن خطة الإصلاحات والاستثمارات في التعليم وسوق العمل تسير ضمن المخطط، وأن البلاد على الطريق الصحيح لتحقيق التزاماتها الأوروبية.

التزام بخطة التقشف والإصلاح

يأتي هذا التحديث في إطار أول تقرير تقدمه النمسا إلى مجلس وزراء الاقتصاد والمالية الأوروبي (ECOFIN) والمفوضية الأوروبية، ضمن إجراءات العجز المفرط التي بدأت في يوليو 2025. وتهدف الحكومة إلى خفض العجز إلى أقل من 3% بحلول عام 2028، تماشيًا مع قواعد الاتحاد الأوروبي.

وقال وزير المالية ماركوس مارتر باور (الحزب الاشتراكي) إن “الالتزام بخطة التقشف والإصلاح أمر لا بد منه”، مشيرًا إلى ضرورة الالتزام بإجراءات تقشفية تبلغ قيمتها 6.4 مليار يورو في النفقات و8.7 مليار في الإيرادات خلال عام 2025.

أما باربرا إيبيغر-ميدل (ÖVP)، وكيلة وزارة المالية، فأكدت أن “النمسا ما زالت على المسار الصحيح”، مضيفةً:

“نواصل طريق الإصلاحات بثبات، ونعمل على تعزيز النمو الاقتصادي من خلال مزيج من الترشيد والإصلاح والتحفيز.”

في المقابل، حذر سيب شيلهورن (Neos) من أن العجز في ميزانيات الولايات والبلديات يشكل جرس إنذار، داعيًا جميع مستويات الحكم إلى “تحمل مسؤولياتها في إصلاح المالية العامة”.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!