الإثنين , 27 أبريل 2026

“مقبرة الطغاة”.. الإمارات ملجأ الهاربين من لعنة الشعوب

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

ما إن تشتعل الثورات وتنهض الشعوب ضد الفساد، حتى تُفتح مطارات الإمارات لاستقبال الهاربين من العدالة والغضب الشعبي. هناك، خلف أبراج الزجاج البراقة في أبوظبي ودبي، يجد الطغاة الفارّون ملاذًا آمنًا بعد أن أشعلوا أوطانهم بالأزمات ونهبوا ثرواتها.

أحدث هؤلاء هو رئيس مدغشقر أندري راجولينا، الذي غادر بلاده عبر طائرة فرنسية متجهًا إلى الإمارات، بعد تصاعد احتجاجات “جيل Z” بسبب انقطاع المياه والكهرباء وارتفاع معدلات الفساد وسوء الإدارة. الاحتجاجات تحولت سريعًا إلى مطالب بإسقاط النظام، ليكون راجولينا آخر المنضمّين إلى قائمة “المنفيين الفاخرين” في الخليج.

بهذا، تسجّل الإمارات فصلًا جديدًا في سجل استقبالها للطغاة المخلوعين، بعد أن سبقتها سوابق شهيرة أبرزها الرئيس الأفغاني الأسبق أشرف غني، الذي فرّ من كابول في أغسطس 2021 محمّلًا بالأموال، ليظهر بعد أيام في أبوظبي “لأسباب إنسانية” كما قالت السلطات الإماراتية آنذاك.

ورغم أن الإمارات تقدّم نفسها للعالم كـ”واحة استقرار”، يرى مراقبون أنها باتت “مقبرة للأنظمة الساقطة”، حيث تحتضن زعماء فقدوا شرعيتهم، وتستثمر وجودهم كورقة سياسية في لعبة النفوذ الإقليمي والدولي.

فالهاربون إلى الإمارات لا يفرّون إلى الحرية، بل إلى قفص ذهبيّ يخفي قيوده خلف واجهات فندقية لامعة. يعيشون في عزلةٍ مريحة، منسيّين ومنفيّين، يطاردهم شبح التاريخ ولعنة الشعوب التي لا تمحى مهما طال الزمن.

وهكذا، تواصل الإمارات لعب دور “الملاذ الآمن للطغاة”، في مشهدٍ لا يُغسل بترف الأبراج ولا يُغطّى ببريق الرمال — لأن ذاكرة الشعوب لا تُشترى، وعدالة التاريخ لا تُؤجَّل.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!