الإثنين , 27 أبريل 2026

فيينا – الشرطة المالية تكشف خروقات جسيمة في مستودعات المتاجر الصينية الرخيصة

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

كشفت الشرطة المالية النمساوية (Finanzpolizei) عن خروقات خطيرة لقوانين العمل والتأمينات الاجتماعية في مستودع بضاحية فلوريدسدورف (الحي الحادي والعشرين في فيينا)، يُستخدم لتخزين وتوزيع البضائع القادمة من متاجر إلكترونية صينية رخيصة تُباع في السوق النمساوية والأوروبية.

التحقيق، الذي جرى في أغسطس الماضي ضمن إطار هيئة مكافحة الاحتيال، أظهر وجود عمالة غير قانونية وحالات تشغيل وهمي (أي عمال يُسجَّلون كمستقلين رغم أنهم يعملون فعليًا كموظفين)، إضافة إلى انتهاكات واسعة لقوانين الإقامة والعمل.

تفاصيل القضية

وخلال المداهمة، عثرت الشرطة المالية على 14 عاملاً داخل المستودع.

  • ثلاثة فقط كانوا موظفين رسميًا لدى الشركة، بينهم عامل غير مؤمَّن عليه اجتماعيًا.

  • أما أحد عشر عاملاً آخرين فكانوا يعملون عبر شركة مقاولات فرعية، لكن اثنين فقط منهم كانوا مسجلين بشكل قانوني.

أما البقية فقد زعموا أنهم يعملون كـ”فريلانسرز” (مستقلين)، إلا أن طبيعة عملهم الدائمة تحت إشراف مباشر دفعت السلطات إلى تصنيفهم كـعمالة مقنّعة.
بحسب إفادة المدير، كان هؤلاء يتقاضون أجورًا تتراوح بين 9 و10 يورو للساعة، وهو ما يثير شبهات استغلال واضحة.

الشرطة تتدخل.. وملفات إلى القضاء

ولأن عدداً من العمال لم يكن يحمل تصاريح إقامة أو عمل في النمسا، استُدعيت الشرطة لاتخاذ إجراءات قانونية بحق المخالفين الأجانب، بينهم بعض حاملي تصاريح من دول أخرى في الاتحاد الأوروبي.
وتم رفع دعويين قضائيتين:

  • الأولى ضد الشركة الأصلية لمخالفتها قانون التأمينات الاجتماعية (ASVG)،

  • والثانية ضد الشركة المتعاقدة معها بتهمة مخالفة قانون العمالة الأجنبية (AuslBG).

كما رصد مفتشو العمل خلال زيارتهم السابقة في الصيف انتهاكات متكررة لشروط السلامة المهنية داخل المستودع.

تصريحات رسمية حادة

وزيرة العمل كورينا شومان علّقت على القضية قائلة:

“مثل هذه الحالات تذكّرنا بأهمية التفتيش الصارم من قبل مفتشي العمل والشرطة المالية وهيئة التأمين الصحي. فالشركات التي تتحايل على القوانين لتحقيق مكاسب تنافسية تضر بالعمال وبالمؤسسات التي تلتزم بالقواعد.”

أما وزير المالية ماركوس مارترباور فأضاف في بيان رسمي:

“من يحتال لا يضر الدولة فقط، بل يضر كل دافع ضرائب نزيه. لا يمكننا التسامح مع الغش الضريبي، لأنه قضية عدالة في المقام الأول.”

ظاهرة تتكرر في أوروبا

القضية الجديدة تسلط الضوء على الوجه المظلم لتجارة “المتاجر الصينية الرخيصة” المنتشرة في أوروبا، حيث تُدار شبكات توزيعها غالباً عبر شركات وسيطة تلجأ إلى عمالة رخيصة ومخالفة للقانون، في تجاهل صارخ لمعايير السلامة وحقوق العمال.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!