الإثنين , 27 أبريل 2026

جدل في فيينا بعد إشادة البابا ليو الرابع عشر بكاردينال معادٍ لليهودية

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

أثار الاتحاد الكاثوليكي للأكاديميين في أبرشية فيينا جدلًا واسعًا داخل الأوساط الدينية بعد أن وجّه انتقادات علنية إلى البابا ليو الرابع عشر على خلفية إشادته بالكاردينال الإسباني الراحل رافائيل ميري ديل فال، المعروف بمواقفه المعادية لليهودية والمناهضة للتحديث داخل الكنيسة الكاثوليكية.

البيان الذي أصدره الاتحاد جاء في سياق دعوته الكنيسة الكاثوليكية إلى مواصلة تطوير علاقتها بالأديان غير المسيحية وتعزيز الحوار بين الأديان باعتباره “رسالة مشتركة من أجل السلام والعدالة”. لكنه في الوقت نفسه، لم يخفِ قلقه من تراجع الانفتاح الكنسي الذي أرساه المجمع الفاتيكاني الثاني قبل نحو ستين عامًا من خلال وثيقته الشهيرة “Nostra Aetate”، التي أكدت على احترام ما هو “صادق ومقدّس” في الديانات الأخرى، ودعت إلى الوحدة والمحبة بين البشر.

انتقادات حادة للبابا ليو الرابع عشر

الجدل تفجّر بعد أن ألقى البابا ليو الرابع عشر مؤخرًا كلمة تمجيدية في الفاتيكان أمام وفد إسباني معنيّ بإحياء إرث الكاردينال ميري ديل فال، الذي شغل منصب أمين سر دولة الفاتيكان بين عامي 1903 و1914، ثم تولى لاحقًا إدارة مجمع العقيدة والإيمان حتى وفاته عام 1930.

وفي خطابه الذي نُشر رسميًا عبر المكتب الصحفي للفاتيكان، وصف البابا الكاردينال الراحل بأنه “أحد أبرز شخصيات الدبلوماسية الفاتيكانية في القرن العشرين”، مشيدًا بتقواه وتواضعه وخدمته للشباب الفقراء في روما، من دون أن يذكر شيئًا عن مواقفه المثيرة للجدل أو سياساته المتشددة ضد محاولات التقارب مع اليهود.

كاردينال ضد المصالحة مع اليهود

كان ميري ديل فال من أبرز المعارضين لأي تقارب بين الكنيسة الكاثوليكية واليهودية، إذ لعب دورًا رئيسيًا عام 1928 في حظر جمعية “أصدقاء إسرائيل” التي سعت إلى إصلاح العلاقة بين الكنيستين اليهودية والمسيحية والتخلي عن وصف اليهود بـ”قتلة الإله”. كما رفض تعديل صلاة الجمعة العظيمة التي كانت تحمل طابعًا معاديًا لليهود، وهي الصلاة التي لم تُنقَّح لتصبح أكثر احترامًا إلا بعد عام 1956.

 الأكاديميون الكاثوليك: نحو حوار مؤسسي دائم

وفي المقابل، اعتبر الاتحاد الكاثوليكي للأكاديميين في فيينا أن الانفتاح الذي مثّله اللقاء بين البابا فرنسيس والإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب وتوقيعهما المشترك على وثيقة “الأخوّة الإنسانية” يُعدّ نموذجًا يحتذى به لمستقبل العلاقات بين الأديان.

وطالب الاتحاد بأن يتم تأسيس الحوار بين الأديان كمنهج دائم في كل مستويات الكنيسة، بهدف تعزيز القواسم المشتركة وترسيخ قيم السلام، والعدالة، وحماية الخلق، انطلاقًا من الإيمان بأن جميع البشر متساوون في الكرامة أمام الله.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!