فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
أثار قرار حكومة العاصمة النمساوية فيينا بوقف صرف إعانة الحد الأدنى للمعيشة (Mindestsicherung) لفئة الحاصلين على الحماية الفرعية (subsidiär Schutzberechtigte) جدلًا سياسيًا واجتماعيًا واسعًا، بعدما أعلن بيتر هاكر، مستشار الشؤون الاجتماعية في فيينا (عن الحزب الاشتراكي الديمقراطي SPÖ)، أن المدينة ستنقل هؤلاء الأشخاص إلى نظام الإعانة الأساسية (Grundversorgung) بدلاً من استمرارهم في تلقي المساعدات الاجتماعية الكاملة.
وقال هاكر، خلال جلسة برلمان الولاية يوم الخميس، إن الخطوة تأتي تطبيقًا للوائح الأوروبية الجديدة التي تنظم التعامل مع هذه الفئة في جميع دول الاتحاد، مؤكدًا أن التشريع الوطني ملزم بتنفيذها. وأضاف: “على الحكومة الاتحادية أن تضع نظامًا موحدًا لجميع الولايات، فهذه ليست مسؤولية فيينا وحدها.”
وأوضح هاكر أن القرار يمثل “الخطوة الأولى” نحو توحيد النظام في عموم النمسا، مشيرًا إلى أن اللاجئين الحاصلين على الحماية المؤقتة لن يتلقوا إعانة المعيشة في أي ولاية مستقبلاً، بل سيخضعون جميعًا لنظام الإعانة الأساسية المخصصة لطالبي اللجوء. ومن المقرر أن تدخل اللائحة الجديدة حيز التنفيذ في فيينا اعتبارًا من 1 يناير المقبل، مع مراعاة الانتقال التدريجي للحالات القائمة.
وأكد المسؤول النمساوي أن الحكومة المحلية ما زالت تدرس إجراءات مصاحبة لتطبيق النظام الجديد، خصوصًا فيما يتعلق بمن لديهم قرارات سابقة سارية المفعول.
ويأتي القرار في إطار خطة تقشفية شاملة تهدف إلى تقليص عجز موازنة فيينا، إذ تتضمن أيضًا رفع أسعار تذاكر المواصلات العامة، وزيادة ضريبة السياحة (Ortstaxe)، وتأجيل بعض مشاريع البناء، وتجميد موازنات المناطق الإدارية. كما سيتم رفع مساهمة تمويل الإسكان من 0.5٪ إلى 0.75٪ لكل من أصحاب العمل والموظفين، لتوفير نحو 190 مليون يورو إضافية تخصص لقطاعات الإسكان، والرعاية الاجتماعية، ورياض الأطفال، والمدارس.
كما شملت الإجراءات خفض ميزانية الأكاديميات الحزبية ضمن تعديلات على “قانون دعم الأكاديميات في فيينا”، في خطوة تهدف إلى تقليص النفقات على البرامج التعليمية الدولية.
وبينما يرى منتقدون أن القرار سيؤثر سلبًا على آلاف الأسر التي تعيش بالفعل على حافة الفقر، يؤكد هاكر أن المسؤولية عن توفير شبكات الأمان للاجئين تقع على الحكومة الفيدرالية لا على العاصمة وحدها، مضيفًا أن فيينا قامت بما يتوافق مع القانون الأوروبي “دون أن تتخلى عن التزامها الإنساني”.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار