فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
يتصاعد الجدل في العاصمة النمساوية فيينا، وتحديدًا في حي مارياهيلف (Mariahilf)، حول مركز علاج الإدمان “يِدمَايَر” (Jedmayer) الواقع بالقرب من محطة مترو U6 – Gumpendorfer Straße، والذي يُعدّ أحد أكبر مراكز علاج الإدمان في أوروبا.
المركز الذي أُنشئ في الأصل لتقديم الدعم والرعاية للمدمنين، أصبح اليوم مصدرًا للتوتر والخوف بين السكان، وخصوصًا النساء، في أحد أكثر أحياء المدينة اكتظاظًا بالسكان.
سكان المنطقة عبّروا عن تزايد مظاهر الفوضى والانفلات في محيط المركز، حيث شوهدت حالات تعاطٍ علني للمخدرات وبقايا مواد وسرنجات في الحدائق والسلالم العامة. أحد السكان قال لصحيفة Heute النمساوية إنه يتجنب اصطحاب كلبه إلى الحديقة خوفًا من أن تطأ أقدامه إبرة ملوثة.
القلق يزداد تحديدًا في حديقة فريتس-إيمهوف (Fritz-Imhoff-Park)، حيث تقول نساء إنهن أصبحن يخشين المرور بالمكان ليلًا. وأكدت إحدى المقيمات أنها رأت شخصًا فاقد الوعي بسبب جرعة زائدة على أحد المقاعد.
من جانبها، حذّرت مارتينا هامرَر، رئيسة منظمة نساء حزب الشعب (ÖVP) في مارياهيلف، قائلة: “الكثير من النساء يشعرن ببساطة بالخوف هنا، ولا يمكننا العيش في بيئة كهذه إلى الأبد.”
وطالبت حزب الشعب النمساوي (ÖVP) السلطات بفرض حظر على استهلاك الكحول في محيط مركز يِدمَايَر، وبـ توزيع مراكز علاج الإدمان على عدة مناطق في المدينة بدل تركيزها في حي واحد لتخفيف الضغط على السكان المحليين.
وأشار الحزب إلى أن تجربة حظر الكحول في مناطق أخرى مثل براتَرشترن (Praterstern) منذ عام 2018 وفرانز-يوناس-بلاتس (Franz-Jonas-Platz) منذ فبراير 2024 أثبتت نجاحها، إذ أكد 80% من بين 2600 شخص شملهم الاستطلاع أنهم باتوا يشعرون بأمان أكبر، خصوصًا النساء. كما سجلت الشرطة انخفاضًا في معدلات الجريمة والتدخلات الأمنية في تلك المناطق.
في المقابل، أعلن إيفالد لوخنر، منسق ملف المخدرات في فيينا (SPÖ)، إلغاء القمة الأمنية التي كانت مقررة لمناقشة الوضع، مؤكدًا أن “الاجتماعات اليومية بين الشرطة والجهات الاجتماعية كافية لمعالجة المشكلة”.
غير أن المعارضة ترى أن رد الحكومة غير كافٍ. وقالت هامرَر: “نحن لا نريد المزيد من الأعذار، نريد تحركًا فعليًا. الوضع أصبح لا يُطاق.”
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار