فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
اندلع خلاف جديد داخل الائتلاف الحكومي النمساوي بعد اتهامات وجهها الحزب الاشتراكي (SPÖ) لوزارة الاقتصاد بعدم الالتزام بالبرنامج الحكومي المتعلق بمكافحة ما يُعرف بـ”الزيادة النمساوية” في الأسعار — وهي الفروق السعرية الناتجة عن القيود الإقليمية المفروضة على التوريد داخل الاتحاد الأوروبي.
فقد انتقد فيليب كوشَر، رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الاشتراكي، موقف ممثلي وزارة الاقتصاد خلال اجتماع مجموعة عمل أوروبية عقد في بروكسل منتصف يونيو الماضي، مشيرًا إلى أنهم تحفّظوا على فرض حظر شامل لتلك القيود ودعوا إلى “الحذر” في تبني إجراءات تنظيمية جديدة.
وردّ وزير الاقتصاد مارتن هاتمانسدورفر (عن حزب الشعب النمساوي – ÖVP) على هذه الانتقادات “بشكل حازم”، مؤكدًا أن موقف الحكومة ثابت وواضح، وأن وزارته تعمل بنشاط على مستوى الاتحاد الأوروبي لحظر أي ممارسات تحدّ من المنافسة أو ترفع الأسعار على المستهلكين.
وأوضح الوزير أن ما عبّر عنه موظفو وزارته خلال الاجتماع لم يكن موقفًا سياسيًا بل نقاشًا فنيًا حول السبل القانونية الممكنة، استنادًا إلى المادتين 101 و102 من معاهدة عمل الاتحاد الأوروبي، اللتين تحظران الاتفاقات المانعة للمنافسة واستغلال المراكز المهيمنة في السوق.
وأضاف هاتمانسدورفر: “مواطنونا لا يجب أن يدفعوا أسعارًا أعلى لمجرد أنهم يعيشون في بلد صغير. أطالب المفوضية الأوروبية بإقرار قانون يمنع القيود الإقليمية على التوريد بحلول نهاية عام 2025.”
الوزارة، بالتعاون مع رئيسة هيئة المنافسة الفيدرالية ناتالي هارسدورف، كانت قد بعثت في التاسع من أغسطس رسالة رسمية إلى نائبة رئيس المفوضية الأوروبية تيريزا ريبييرا، تطالب فيها بتقديم مقترح تشريعي عاجل لحظر هذه القيود داخل السوق الأوروبية الموحدة.
ورحّب اتحاد التجارة النمساوي بهذه الخطوة، معتبرًا أن القطاع التجاري نفسه من أكبر المتضررين من الممارسات التي تفرضها بعض الشركات المصنعة الكبرى، والتي تؤدي إلى فروق سعرية كبيرة بين الدول الأعضاء. وتشير تقديرات المفوضية الأوروبية إلى أن هذه القيود تكلّف المستهلكين في أوروبا نحو 14 مليار يورو سنويًا.
ويبدو أن هذا الجدل يعكس توتّرًا متزايدًا داخل الائتلاف الحكومي بين الحزبين الرئيسيين، في ظل حساسية ملف الأسعار بالنسبة للمواطنين النمساويين الذين يواجهون منذ أشهر ارتفاعات متتالية في تكاليف المعيشة.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار