الإثنين , 27 أبريل 2026

اليوم السبت – الشتاء يعيد عقارب أوروبا إلى الوراء وسط جمود قرار إلغاء تغيير التوقيت

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

تستعد دول الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك النمسا، للعودة إلى التوقيت الشتوي في نهاية هذا الأسبوع، حيث يتم تأخير عقارب الساعة ساعة واحدة عند منتصف ليلة السبت إلى الأحد، لتبدأ بذلك فترة التوقيت العادي.

في تمام الساعة الثالثة فجر الأحد 26 أكتوبر، ستعود الساعة إلى الثانية، مانحة السكان ساعة إضافية من النوم، لكن في الوقت نفسه تُعيد الجدل القديم حول إلغاء تغيير التوقيت الموسمي، وهو الجدل الذي لا يزال مجمّدًا منذ قرار البرلمان الأوروبي عام 2019 بوقف هذه الممارسة دون تنفيذ فعلي حتى اليوم.

جمود في تنفيذ القرار الأوروبي

ورغم تصويت البرلمان الأوروبي قبل ست سنوات لصالح إنهاء العمل بالتوقيت الصيفي، إلا أن القرار لم يدخل حيز التنفيذ بعد، بسبب غياب التوافق بين الدول الأعضاء. فلكي يُلغى العمل بتغيير التوقيت، يتطلب الأمر موافقة أغلبية مؤهلة من الدول الأوروبية، وهو ما لم يتحقق حتى الآن نتيجة تضارب المصالح بين الدول الشمالية والجنوبية حول مواعيد الإضاءة والعمل.

لا خطوات ملموسة حتى الآن

المتحدث باسم المجلس الأوروبي أكد أن الملف “ليس مطروحاً حالياً للنقاش العملي”، مضيفًا أن الموضوع ذُكر باقتضاب خلال النصف الأول من عام 2025، لكن من دون أي خطوات ملموسة أو قرارات جديدة، ما يعني أن نظام التبديل بين التوقيتين الصيفي والشتوي سيستمر في السنوات المقبلة.

من أزمة النفط إلى الجدل الأوروبي

تعود جذور نظام تغيير التوقيت في أوروبا إلى عام 1973، حين تمّ اعتماده لأول مرة خلال أزمة النفط بهدف توفير الطاقة عبر الاستفادة من ضوء النهار. وكانت فرنسا أول من بادر بتطبيقه، قبل أن تلتحق بها بقية الدول الأوروبية تدريجيًا.

وفي النمسا، لم يُعتمد التوقيت الصيفي رسميًا إلا في عام 1979، بعد مشكلات إدارية وحاجة للتنسيق مع ألمانيا وسويسرا اللتين بدأتا تطبيقه في عام 1980.

تجارب تاريخية سابقة

من اللافت أن النمسا كانت قد جرّبت نظام التوقيت الصيفي لأول مرة خلال الحرب العالمية الأولى عام 1916، ثم ألغته بعد أشهر قليلة. كما أُعيد تطبيقه مؤقتًا بين عامي 1940 و1948 قبل أن يتوقف مرة أخرى، إلى أن عاد بشكل دائم في أواخر السبعينيات.

وهكذا، بينما تدور عقارب الساعة إلى الوراء في أوروبا هذا الأسبوع، يبدو أن الجدل السياسي حول مستقبل التوقيت الصيفي لا يزال متوقفًا في مكانه، في انتظار قرار أوروبي يحسم ما إذا كانت القارة ستستمر في تغيير ساعاتها مرتين كل عام أم لا.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!