فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
شهدت العاصمة النمساوية فيينا، اليوم السبت، مشهدًا غير اعتيادي على هامش احتفالات اليوم الوطني للنمسا (26 أكتوبر)، حيث نظّم ناشطون مظاهرة رمزية بعنوان «الموت على الرينغ – Sterben am Ring»، احتجاجًا على ما وصفوه بـ«النزعات العسكرية ودعم الحرب».
وفي وقت كانت ساحة الأبطال (Heldenplatz) تعج بعروض الجيش النمساوي ومراسم القسم العسكري بحضور الآلاف، ظهر عدد من الناشطين مرتدين ملابس ملوثة بالطلاء الأحمر وممثلين دور الجرحى والقتلى، قبل أن يلقوا بأنفسهم أرضًا في مشهد مسرحي صادم يرمز إلى «ضحايا الحروب».
وبحسب صحيفة Heute، فقد انطلقت الفعالية الساعة الواحدة ظهرًا أمام الجامعة الرئيسية في فيينا، قبل أن يتجه المشاركون نحو محيط ساحة الأبطال عند الثالثة عصرًا، حيث أدّوا «التدخل المسرحي» المصحوب بخطابات مناهضة للحروب، رافعين أعلام فلسطين وقوس قزح إلى جانب بعض اللافتات المناهضة للجيش الفيدرالي (Bundesheer).
وأكد منظمو الحدث أن الهدف من هذا الأداء هو «توجيه رسالة ضد تجار الحروب والسباق نحو التسلح»، معتبرين أن الاحتفال العسكري في اليوم الوطني «يحوّل رمزية الحياد النمساوي إلى استعراض للقوة».
عقب العرض، تابعت المجموعة مسيرتها باتجاه مبنى البرلمان، معلنة أنها «ستجوب الشوارع بين قاعة المدينة (Rathaus) وبوابة الأبطال (Heldentor) كرمز لاحتضار القيم الإنسانية وسط عسكرة الدولة».
ورغم الطابع الاستفزازي للمشهد، لم تسجل الشرطة أي أعمال شغب أو مواجهات، واقتصر الحدث على مشهد مسرحي لافت جذب أنظار المارة وعدسات الصحافة، ليشكّل واحدًا من أكثر الاحتجاجات غرابة في يوم الحياد النمساوي هذا العام.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار