فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
تباينت ردود الفعل على مقترحات وزير التعليم النمساوي، كريستوف فيدركير (NEOS)، بشأن تعديل قواعد تعليق الطلاب في المدارس، بين موافقة مبدئية على الأهداف وانتقادات واسعة للتفاصيل وآليات التنفيذ، وذلك مع اقتراب انتهاء مرحلة مراجعة مشروع القانون، وفق ما أوردته وكالة الأنباء النمساوية (APA).
ويهدف المشروع إلى وضع معايير أكثر وضوحاً لتعليق الطلاب وإلزام المدارس بتوفير مرافقة تربوية ونفسية للطلاب خلال فترة الاستبعاد، تجنباً لتركهم دون دعم في فترة حساسة قد تؤثر على مسارهم التعليمي.
تفاصيل المقترحات
القانون المقترح ينص على:
-
تحديد شروط التعليق بصورة أوضح
-
توفير مرافقة إلزامية للطلاب خلال فترة التعليق
-
إلزام طلاب الصف التاسع فما فوق بإجراء “محادثة منظور” مع معلم موثوق قبل التفكير في ترك الدراسة
-
تغليظ العقوبات الإدارية على أولياء الأمور في حال عدم التعاون (بين 150 و1000 يورو)
-
تشديد العقوبات على الغياب المدرسي
الهدف المعلن: الحفاظ على الطلاب داخل العملية التعليمية ومنع التسرب.
انتقادات مهنية: نقص الكوادر وعبء إداري
رحبت نقابة معلمي المدارس الإلزامية بوضوح معيار التعليق وتوفير مرافق تعليمية، لكنها حذرت من نقص الأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين ومعلمي التربية الخاصة، مؤكدة أن تنفيذ القانون يحتاج لزيادة الموارد البشرية أولاً، وليس فقط فرض التزامات جديدة على المدارس.
كما أثارت النقابة تساؤلات حول كيفية توثيق وتقييم إعادة إدماج الطلاب بعد التعليق.
دعوة لتعزيز العمل الوقائي
الجمعية المهنية للعمل الاجتماعي رحبت بالإجراءات لكنها اعتبرت أنها تأتي متأخرة ودعت لتوسيع برامج الوقاية والتدخل المبكر في المدارس، بدلاً من الاكتفاء بمعالجة ما بعد الأزمة.
وزارات الداخلية والعدل: لماذا الشرطة؟
تساءلت وزارتا الداخلية والعدل وهيئة حماية البيانات عن مبررات إلزام المدارس بإخطار الشرطة عند تعليق الطالب، وحول مدى تناسب الإجراء مع قوانين الخصوصية.
المحكمة الإدارية الاتحادية تعترض على الاختصاص
كما أبدت المحكمة الإدارية الاتحادية اعتراضات تتعلق بجهة الاختصاص في متابعة تطبيق هذه الإجراءات، ما يشير إلى احتمال تعديلات قانونية إضافية قبل إقرار المشروع نهائياً.
رأي خبير تربوي
الدكتور هانز غروبر، أستاذ السياسات التعليمية بجامعة سالزبورغ، يعلّق قائلاً:
“الحزم في الانضباط المدرسي ضروري، لكن تطبيقه دون بنية دعم نفسي وتربوي قد يزيد التهميش بدل الحد منه. الطالب المستبعد يحتاج رعاية، لا إقصاءً إضافياً”.
بين الانضباط والدعم
تعكس النقاشات الدائرة في النمسا معضلة عالمية: كيف نوازن بين الانضباط المدرسي وحق الطالب في الدعم والتوجيه؟
وبينما يتقدم مشروع القانون خطوة نحو معالجة الانضباط المدرسي، إلا أن نجاحه على الأرض يعتمد — كما تقول النقابات والهيئات المهنية — على توفير الموارد البشرية والمالية لضمان مرافقة تربوية فعّالة وليست شكلية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار