فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
يستعد تحالف “لا للملوك” لتنظيم أكثر من 2600 تظاهرة احتجاجية في مختلف أنحاء الولايات المتحدة، السبت 18 أكتوبر/تشرين الأول 2025، للتعبير عن رفض سياسات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، وسط توقعات بمشاركة ملايين الأمريكيين. وتشكل هذه التظاهرات ثاني أيام الاحتجاجات الوطنية الكبرى منذ يونيو/حزيران الماضي، حين شهدت البلاد أكبر حركة احتجاجية ضد ترامب منذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير/كانون الثاني 2025، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.
‘No Kings’ protests return as Trump ramps up authoritarian practices, organizers say https://t.co/p0c3iR2DjC pic.twitter.com/vwdkfJg0Ii
— Daily Tribune (@DailyTrib) October 17, 2025
تأتي هذه الاحتجاجات في وقت تتزامن فيه فعاليات عسكرية وطنية في واشنطن بمناسبة الذكرى الـ250 لتأسيس الجيش الأمريكي، وعيد ميلاد ترامب التاسع والسبعين، ما يضيف طابعًا رمزيًا إضافيًا على الرسائل التي يسعى المتظاهرون لإيصالها.
من هو تحالف “لا للملوك”؟
يتكون التحالف من أكثر من 200 منظمة وطنية وآلاف المجموعات المحلية، بينها اتحاد موظفي الخدمة الدولية، والاتحاد الأمريكي للحريات المدنية، والاتحاد الأمريكي للمعلمين، بحسب موقع يو إس إيه توداي. كما يشمل التحالف مجموعات تقدمية بارزة مثل “إنديفيزيبل”، و”50501″، و”موف أون”.
يركز التحالف على تنظيم احتجاجات سلمية، مع توفير تدريبات عبر موقعه الإلكتروني حول كيفية إدارة الفعاليات بطريقة هادئة ومنظمة، بعيداً عن أي أعمال عنف.
Trump on No Kings: "They have their day coming up. I hear very few people are gonna be there, by the way. But they have their day coming up and they want to have their day in the sun." pic.twitter.com/0xQVQ0jeHS
— Aaron Rupar (@atrupar) October 15, 2025
أهداف الاحتجاجات
تؤكد قيادة التحالف أن الهدف الأساسي هو الدفاع عن المبادئ الديمقراطية الأمريكية، ومقاومة ما يعتبرونه محاولات ترامب لتوسيع سلطته بشكل استبدادي، بما في ذلك تحديه للمحاكم وتقويض القوانين والمؤسسات الديمقراطية.
وقال بيان رسمي للتحالف:
“أعلن الرئيس ترامب صراحةً رغبته في ولاية ثالثة، ويتصرف كحاكم مطلق. نحن الشعب الأمريكي لا نرضخ للملوك، وسنحتشد سلمياً لرفض الفساد وإساءة استخدام السلطة، كجزء من هويتنا الوطنية.”
كما أشار المتحدث باسم التحالف، هانتر دان، إلى أن الاحتجاجات تهدف للضغط على ممثلي الشعب الأمريكي لمواجهة تجاوزات ترامب التنفيذية، واستعادة المسار الديمقراطي قبل فوات الأوان.
مواقع الاحتجاجات
ستشمل الاحتجاجات جميع المدن الكبرى، مثل نيويورك، وشيكاغو، وهيوستن، وسياتل، وفيلادلفيا، مع تجمعات متوقعة أمام مبنى الكابيتول في واشنطن العاصمة ولوس أنجلوس. كما ستُنظّم فعاليات في المدن الأصغر في مختلف الولايات، لتوسيع نطاق المشاركة الشعبية.
ما يميز هذه الاحتجاجات
يكتسب الحدث زخماً أكبر مقارنة بيوم الاحتجاجات السابق في يونيو، مع توقع مشاركة أوسع، خصوصاً في المدن التي شهدت توترات متزايدة مع عمليات مداهمة من قبل عملاء فيدراليين، مثل شيكاغو وبورتلاند.
كما أعلن عدد من الشخصيات العامة، مثل الممثل روبرت دي نيرو، دعمهم العلني لهذه التظاهرات، معتبرين أنها “ضرورية للحفاظ على الديمقراطية الأمريكية”.
رد الفعل الجمهوري
ندد قادة الحزب الجمهوري بالاحتجاجات، واصفينها بأنها “مسيرة كراهية ضد أمريكا”، وزاعمين – دون تقديم أدلة – أن المتظاهرين يتلقون تمويلاً للمشاركة.
وقال رئيس مجلس النواب، مايك جونسون: “الجناح المؤيد لحماس وأعضاء حركة ‘أنتيفا’ سيخرجون للتظاهر”، فيما أضاف وزير الخزانة، سكوت بيسنت، أن الاحتجاجات تؤثر على عمل الحكومة بسبب استمرار إغلاقها المالي.
خاتمة
تشكل احتجاجات تحالف “لا للملوك” تعبيرًا شعبيًا واضحًا عن رفض السياسات التي يصفها الأمريكيون بأنها استبدادية، وتأكيدًا على أهمية الديمقراطية وسيادة القانون. وبينما تتوقع قيادة التحالف مشاركة ملايين الأمريكيين في مختلف الولايات، تظل الرسالة الأساسية واضحة: الشعب الأمريكي لن يقبل بأن يُصبح رئيسه “ملكًا”، وسيسعى للحفاظ على مؤسسات الدولة من أي استبداد محتمل.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار