فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
حذر أساقفة الكنيسة الرومانية الكاثوليكية في النمسا من أي تخفيض محتمل في خدمات المساعدات الاجتماعية نتيجة الضغوط الرامية إلى التقشف، مؤكدين أن الهدف الأساسي للسياسة يجب أن يكون الحد من الفقر وعدم زيادة العبء على المحتاجين. جاء ذلك في بيان صادر عن مؤتمر الأساقفة بعد اختتام جمعيته العامة الخريفية.
وشدد فرانز لاكنر (Franz Lackner)، رئيس مؤتمر الأساقفة ورئيس أساقفة سالزبورغ، على أن تقديم المساعدة للأشخاص المحتاجين لا يجب أن يعتمد على الأصل أو الدين، داعيًا إلى الحفاظ على دولة رفاه اجتماعي قوية في النمسا وعدم حصر التضامن داخل الحدود الوطنية.
التضامن ومحاربة معاداة السامية
وأكد الأساقفة أن مستوى التضامن والمحبة الأخوية في النمسا ما زال مرتفعًا، محذرين في الوقت نفسه من تزايد مظاهر معاداة السامية، مشيرين إلى ارتفاع عدد الحوادث والاعتداءات التي تؤكد أن هذه الظاهرة لم تُقضَ بعد. وأكدوا ضرورة ضمان الحياة السلمية والحرة لجميع الأشخاص من أي دين أو معتقد.
كما أشاد الأساقفة بدور منظمات الإغاثة مثل Caritas في تقديم خدمات قيّمة للمجتمع، مؤكدين على أهمية العمل الموضوعي والنقاش القائم على الحقائق لكل من يهتم بالصالح العام.
قضايا أخرى واجتماع مع الرئيس الاتحادي
وتناول المؤتمر كذلك الوضع في أرمينيا وعمليات الكنيسة السينودسية، كما عقد اجتماعًا مع الرئيس الاتحادي Alexander Van der Bellen الذي أشاد به الأساقفة وأثنوا على خدمته المتميزة بـ”كاريزما الهدوء وعدم الانفعال”.
وأشار لاكنر إلى تغيير محتمل لرئاسة المؤتمر في يونيو المقبل مع ترشيح Josef Grünwidl رئيسًا جديدًا لمؤتمر الأساقفة بعد ترسيمه أسقفًا في 24 يناير، مؤكدًا استمرار دعمه للتعيينات الحالية حتى انتهاء ولايته.
رسالة الأساقفة.. بين التضامن الاجتماعي ومكافحة الكراهية
تأتي مواقف الأساقفة كرسالة واضحة لصناع القرار والمجتمع المدني حول أهمية الحفاظ على شبكة أمان اجتماعية قوية وعدم ربط المساعدات بأصول الأفراد أو دينهم، وهو ما يعكس التزام الكنيسة بالقيم الإنسانية والتضامن. كما تشدد الرسالة على مكافحة مظاهر الكراهية ومعاداة السامية، معتبرة أن حماية الفئات المستضعفة ومحاربة التمييز هما جزء لا يتجزأ من مسؤولية المجتمع بأسره، ما يجعل الموقف الأسقفي مرجعًا أخلاقيًا وسياسيًا في مواجهة الضغوط الاقتصادية والاجتماعية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار