الإثنين , 27 أبريل 2026

تل أبيب تُلمّع القتلة: بروباغندا إسرائيلية لتبييض مجازر السودان

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

كشف موقع Middle East Eye البريطاني عن حملة رقمية إسرائيلية منسّقة استهدفت تشويه صورة الجيش السوداني وتلميع مليشيات الدعم السريع، في أعقاب مجازر الفاشر التي هزّت العالم بصورها وشهاداتها البشعة.

وبحسب التقرير، شارك في الحملة حسابات رسمية إسرائيلية ومؤثّرون من اليمين المتطرف، بينهم الحساب الرسمي لإسرائيل بالعربية، الذي روّج لروايات تزعم اضطهاد الأقليات المسيحية في السودان، متجاهلًا—عن عمد—الأدلة الصادمة على عمليات قتل جماعي واغتصاب ونهب، وثّقتها صور أقمار صناعية وإفادات ناجين ومنظمات حقوقية.

دبلوماسية الظل: التواصل مع حميدتي

التقرير لفت إلى تحركات إسرائيلية هادئة للتواصل مع قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي”، في إطار سباق محموم للنفوذ على البحر الأحمر، المنطقة التي تشهد تنافسًا دوليًا وإقليميًا محتدمًا، من أبوظبي إلى تل أبيب مرورًا بالقاهرة وأنقرة.

هكذا تتقاطع المصالح:
إسرائيل تُغرد وتُضلّل،
الدعم السريع يقتل ويُشرّد،
الإمارات تموّل وتناور،
والسودان ينزف على مذبح الأطماع الجيوسياسية.

إعلام موازٍ بدل الحقيقة

الحملة الإسرائيلية لم تكن مجرد “موقف سياسي” بل عملية تضليل منظمة تضرب الحقائق في مقتل، في وقت تُعد فيه الحرب الإعلامية أحد أخطر أسلحة النزاعات الحديثة.
فالخطاب الإسرائيلي سعى — وفقًا للتقرير — إلى تحويل الأنظار عن جرائم إبادة ذات طابع عرقي، وتصوير الحرب على أنها “صراع ضد التطرف الإسلامي”، في محاولة مكشوفة لركوب موجة مكافحة الإرهاب لخدمة أهداف جيوسياسية.

آراء الخبراء

يقول خبير الإعلام الرقمي في جامعة فيينا، د. ماركوس فايس:

“ما يجري هو هندسة سردية هدفها شرعنة طرف مسلّح متهم بجرائم حرب، بينما تُتهم الأطراف الشرعية بالوحشية. إنها لعبة النفوذ عبر المعلومات أكثر من كونها نقاشًا عن الحقيقة.”

من جانبه، يرى الباحث السوداني في العلاقات الدولية، د. علاء الدين الأمين، أن ما يحدث ليس جديدًا:

“إسرائيل تبحث عن موطئ قدم في منطقة البحر الأحمر، والدعم السريع يوفر لها قناة نفوذ بديلة. الأمر أكبر من السودان؛ إنه جزء من إعادة تشكيل ميزان القوى في منطقة القرن الإفريقي.”

السودان بين المطرقة والسندان

بين مليشيات منفلتة تُرتكب باسمها المجازر، وتحالفات خارجية تُشرعن الجريمة، يظل الشعب السوداني الضحية الأكبر، عالقًا بين نار الاقتتال الداخلي وشبكات التحالفات الدولية التي ترى في دماء المدنيين فرصة للاستثمار الجيوسياسي.

في مشهد تختصره جملة واحدة:
بين تل أبيب وأبوظبي… تحترق الفاشر.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!