فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
يوافق اليوم، 5 نوفمبر، الذكرى السبعون لإعادة افتتاح دار الأوبرا الحكومية في فيينا (Wiener Staatsoper) بعد الحرب العالمية الثانية، التي دمرت أجزاء كبيرة من المبنى في آذار/مارس 1945. وقد صمدت الدار أمام الدمار لتصبح رمزاً للانطلاقة الجديدة والنمسا الحديثة.
أعيد افتتاح الأوبرا في 5 نوفمبر/1955 بعرض “Fidelio”، الذي جرى بثه على التلفزيون مباشرة، ليصبح حدثاً عالمياً جمع النمساويين حول الشاشات في المطاعم والقاعات، مؤشراً إلى ولادة التلفزيون المباشر في البلاد، ومظهراً لإعادة البناء الثقافي بعد سنوات من الخراب.
وتستمر الاحتفالات بفعاليات متعددة، أبرزها معرض “الدمار وإعادة البناء” في رواق الأوبرا (Arkadenhof)، الذي يعرض صوراً وأدوات من فترة إعادة الإعمار، ويكرم أيضاً ضحايا الاشتراكية القومية الذين عملوا في الدار وتعرضوا للطرد والاضطهاد بعد عام 1938. كما ستكشف الأوبرا عن لوحة تذكارية للضحايا داخل الممرات.
وبمناسبة الذكرى، ستعرض قناة ORF 2 الوثائقي “Wiener Staatsoper – Weltbühne für Österreich” الساعة 22:30، ليبرز دور الأوبرا في تشكيل الهوية الثقافية والسياسية للنمسا، مستعرضاً شهادات شهود عيان وخبراء حول العلاقة الوثيقة بين الفن والسياسة في أعقاب الحرب العالمية الثانية.
تظل أوبرا فيينا اليوم أكثر من مجرد دار للعروض؛ فهي شهادة حية على الصمود الثقافي، وتجسيد لتاريخ النمسا الحديث، ومعلماً رمزياً يربط بين الماضي المضطرب والحاضر الفني الغني.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار