فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
نيويورك — المدينة التي لا تنام، استيقظت على فجر سياسي جديد مع انتخاب زهران ممداني، ابن المهاجرين، أول عمدة مسلم لأكبر مدن أمريكا. فوزه بأكثر من نصف الأصوات لم يكن مجرد حدث انتخابي، بل إعلان ميلاد جيل سياسي جديد يتجاوز النفوذ المالي ويصغي لصوت العدالة والمبادئ.
ممداني، البالغ 34 عامًا، لم يخف مواقفه المناصرة للقضايا العادلة، بما فيها دعم حقوق الفلسطينيين، ونجح في البقاء بعيدًا عن حملات التشويه الصهيونية، ليعيد تعريف معنى القيادة في زمن تُكمم فيه الأصوات الحرة. في خطابه بعد الفوز، قال: «لقد منحتموني تفويضًا من أجل التغيير»، جملة قصيرة لكنها أشعلت زلزالًا سياسيًا في واشنطن.
على الجانب الآخر، كان دونالد ترامب، من منتجعه في فلوريدا، يحاول تفسير خسائر الجمهوريين بالإشارة إلى “الإغلاق الحكومي”، لكن الواقع واضح: مشروعه الشعبوي ينهار تحت وطأة الانقسامات الداخلية وفقدان الثقة.
فوز ممداني لم يكن مجرد صفحة في تاريخ نيويورك، بل نقطة تحول تفتح الأمل أمام جيل جديد من السياسيين لا يخاف قول الحقيقة، ولا يساوم على المبادئ. وبين ممداني الذي يبتسم في شوارع بروكلين، وترامب الذي يغرق في تغريداته، تبدو أمريكا اليوم على مفترق طريق حاسم بين الأمل والسقوط.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار