فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
أشعلت وزيرة الاندماج النمساوية كلوديا بلاكولم (عن حزب الشعب النمساوي ÖVP) نقاشاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية بعد تصريحات قوية أكدت فيها أن “زمن التسامح المفرط انتهى في النمسا”، مشددة على أن البلاد ستتبع نهجاً أكثر صرامة في قضايا الاندماج والالتزام بالقيم المجتمعية.
وقالت بلاكولم، يوم الأربعاء، إن بعض الفئات “فرضت نفسها على مشهد مدننا بطريقة لا نقبلها”، مضيفة:
“في النمسا سيُعمل من جديد بمبدأ: اللغة الألمانية، العمل، القيم. ومن لا يلتزم بذلك فليس له مكان هنا.”
وأكدت الوزيرة أن مشكلات الاندماج لا تتعلق فقط بإتقان اللغة، بل تمتد إلى السلوك والعقلية، موضحة:
“في البداية يكون الأمر قلة احترام وانعزال، وفي النهاية يتحول إلى كراهية وعنف.”
وشددت بلاكولم على أن تصريحاتها تستهدف مجموعات محددة “ترفض الاندماج، وتعتقد أنها فوق القانون، وتسعى لفرض سلوكياتها على الآخرين”، لافتة إلى أنها ستواجه بحزم ما وصفته بـ”الحرّاس الأخلاقيين الذين يحاولون التحكم في النساء والفتيات وتقسيمهن إلى شريفات وغير شريفات”.
كما تناولت الوزيرة ملف المساعدات الاجتماعية، مؤكدة أن الحكومة لن تتسامح مع من “يعيشون على حساب الدولة دون محاولة تعلم اللغة أو البحث عن عمل أو احترام قيم المجتمع”.
ومع ذلك، حرصت بلاكولم على التوضيح بأن النقاش لا يشمل جميع المهاجرين، بل فئة محددة فقط، قائلة:
“علينا أن نُميز. النقاش حول صورة المدن لا يتعلق بالناس الذين يعملون بجد، ويتعلمون لغتنا، ويتحملون مسؤولية أسرهم. هؤلاء مرحب بهم دائماً في النمسا.”
تصريحات الوزيرة تأتي في ظل نقاش أوروبي واسع حول الاندماج والهجرة، خاصة بعد الجدل الذي شهدته ألمانيا مؤخراً حول “صورة المدن” وتغير ملامحها الثقافية والاجتماعية بفعل موجات الهجرة.
ويرى مراقبون أن لهجة بلاكولم تمثل تحولاً سياسياً واضحاً نحو التشدد في ملف الاندماج، في محاولة لطمأنة الشارع النمساوي قبل الانتخابات المقبلة، ومجاراة المزاج العام المتزايد نحو التشديد في قضايا الهجرة والأمن الثقافي.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار