الخميس , 26 مارس 2026

ألمانيا ترفع الأجور بنسبة 13.9%.. والنمسا «نائمة» اقتصادياً

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

أقرّ مجلس الوزراء الألماني (Bundeskabinett)، يوم الأربعاء، أكبر زيادة على الإطلاق في الحد الأدنى القانوني للأجور منذ تطبيقه قبل عشر سنوات، في خطوةٍ وُصفت بأنها تاريخية ومؤشر على تحرك اقتصادي جريء يهدف إلى تحسين القدرة الشرائية ومكافحة التضخم.

ووفق ما نشرته صحيفة «هويته» (Heute) النمساوية، استنادًا إلى بيان صادر عن وزارة العمل الفيدرالية الألمانية (Bundesarbeitsministerium) التي يقودها الحزب الاشتراكي الديمقراطي (SPD)، فإن الزيادة ستتم على مرحلتين تدريجيتين بنسبة إجمالية تبلغ 13.9% لتصبح على النحو التالي:

  • 13.90 يورو في الساعة اعتبارًا من 1 يناير 2026 (بدلًا من 12.82 يورو حاليًا).

  • 14.60 يورو في الساعة اعتبارًا من 1 يناير 2027.

وتُعد هذه الزيادة أعلى قفزة في تاريخ نظام الحد الأدنى للأجور الذي بدأ تطبيقه في ألمانيا عام 2015، ما يعكس استجابة الحكومة لضغوط النقابات العمالية وارتفاع تكاليف المعيشة خلال السنوات الأخيرة.


تصريحات الحزب الاشتراكي الديمقراطي

وفي تعليقه على القرار، قال الأمين العام للحزب الاشتراكي الديمقراطي تيم كليوسندورف (Tim Klüssendorf) في حديث لوكالة الأنباء الفرنسية (AFP):

“هذه زيادة واضحة، تم تحقيقها رغم المقاومة المتكررة من بعض الأطراف. إنها نتيجة الضغط المشترك من النقابات العمالية والحزب الاشتراكي الديمقراطي.”

وأضاف كليوسندورف أن الحزب سيواصل السعي نحو مزيد من التحسينات في الأجور قائلاً:

“الحد الأدنى للأجور هو فقط الحد الأدنى، وليس ما نطمح إليه. سنواصل القتال من أجل أجور أفضل للجميع.”


وفي المقابل.. النمسا في حالة «سكون اقتصادي»

تأتي هذه الزيادة في وقتٍ يشهد فيه سوق العمل النمساوي ركودًا نسبيًا في الأجور، رغم ارتفاع الأسعار وتراجع القوة الشرائية للمواطنين.
ويرى مراقبون أن التباين المتزايد بين ألمانيا والنمسا في سياسات الأجور بات يثير تساؤلات حول مدى استجابة الحكومة النمساوية للضغوط الاجتماعية والمعيشية، خصوصًا في ظل تراجع مستويات الرفاه الاجتماعي وارتفاع الإيجارات وتكاليف الطاقة.

وبينما تتحرك برلين بخطى واثقة نحو تحسين العدالة الاجتماعية وتعزيز الأجور المنخفضة، تبدو فيينا وكأنها تتجاهل إشارات الإنذار الاقتصادي، لتنام في مواجهة موجة غلاء متصاعدة.

تحقق أيضًا

ترامب يعلق ضربات الطاقة الإيرانية مؤقتاً وسط تضارب التصريحات وخشية من تصعيد إقليمي

في مشهد يعكس تشابك الأزمات في الشرق الأوسط، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إجراء ما وصفه بـ«محادثات جيدة وبنّاءة للغاية» مع إيران، في خطوة مفاجئة

تعليق واحد

  1. الأسعار أرتفعت والإجور ثابتة هذا غير معقول

error: Content is protected !!