فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
وسط جدل متصاعد حول وضع النظام الصحي في النمسا، دعت وزيرة الصحة كورينا شومان (Korinna Schumann) يوم الجمعة إلى قمة وطنية موسعة في فيينا لبحث إصلاحات جذرية في قطاع المستشفيات، بعد حادثة وفاة مريضة في النمسا العليا نتيجة عدم توفر سرير لإجراء عملية طارئة.
وبحسب صحيفة Heute، سبق القمة اجتماع مغلق مساء الخميس جمع ممثلين عن الحكومة الفيدرالية وعدد من الولايات، بهدف تمهيد التفاهمات السياسية قبل اللقاء الرسمي.
جدل حول الصلاحيات
أحد أبرز محاور الخلاف كان مسألة الصلاحيات الإدارية للمستشفيات، إذ طالبت بعض الولايات التي يقودها حزب الشعب (ÖVP) بنقل إدارة المستشفيات إلى الحكومة الفيدرالية بسبب الضغوط المالية المتزايدة، بينما أعلن إقليم بورغنلاند (SPÖ) رفضه القاطع لهذه الفكرة.
كما تعرض اختيار المشاركين لانتقادات، إذ اقتصرت الدعوات على ممثلين من فيينا، النمسا العليا، شتايرمارك وبورغنلاند، إلى جانب هيئات التأمين الصحي والاتحادات البلدية، دون إشراك جميع الولايات النمساوية.
خطة إصلاح من أربع نقاط
في بيانها بعد القمة، أعلنت الوزيرة شومان عن إطلاق أربع مجموعات إصلاحية تعمل بالتوازي لإعداد خطة عمل قابلة للتنفيذ في النصف الثاني من عام 2026:
-
تحسين نظام الطوارئ الطبية: لضمان سرعة التنسيق بين المستشفيات عبر حدود الولايات في الحالات الحرجة.
-
الرقمنة الصحية: لتسريع تبادل المعلومات الطبية في الوقت الفعلي بطريقة آمنة وشاملة.
-
تعزيز النظام الصحي العام: مع مراجعة دور القطاع الخاص لضمان عدم تحوّل الرعاية الصحية إلى “سلعة فاخرة”.
-
تحسين ظروف العاملين في القطاع الصحي: عبر إصلاح نماذج التدريب وتوفير بيئة عمل عادلة.
وشددت شومان على أن الهدف هو تنفيذ النتائج بسرعة، مؤكدة أن الخطوات الأولى ستبدأ في الربع الثاني من العام المقبل.
ويُنظر إلى هذه الخطة على أنها محاولة جادة لتصحيح أوجه القصور في النظام الصحي النمساوي، بما يضمن سلامة المرضى وتحسين ظروف العاملين، وسط تزايد الضغط على المستشفيات والقطاع الطبي في البلاد.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار