الإثنين , 27 أبريل 2026

فيينا تتنفس أنقى.. تراجع انبعاثات الكربون بنسبة 6% والزراعة وحدها تسجّل ارتفاعاً

فببنا – شبكة رمضان الإخبارية

سجّلت العاصمة النمساوية فيينا انخفاضًا ملحوظًا في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون (CO₂) بنسبة نحو 6% مقارنة بعام 2024، وفقًا لتقرير “التوقعات القريبة المدى” (Nowcast – Nahzeitprognose) الصادر عن الهيئة الفيدرالية للبيئة (Umweltbundesamt)، والذي نشرته وكالة الأنباء النمساوية (APA).

البيانات أظهرت تراجع الانبعاثات في جميع القطاعات تقريبًا، باستثناء قطاع الزراعة الذي شهد زيادة طفيفة، ليكون القطاع الوحيد الذي لم يواكب الاتجاه الإيجابي العام.

أداء فيينا يتفوق على المعدل الوطني

وبحسب يورغن تسيرنوخورسكي (Jürgen Czernohorszky)، مستشار شؤون المناخ في حكومة فيينا عن الحزب الاشتراكي الديمقراطي (SPÖ)، فإن نسبة الانخفاض المقدّرة 5.8% تفوق بشكل واضح المعدل الوطني الذي لم يتجاوز 2.6%.

وأشار المسؤول إلى أن هذا التراجع يشمل جميع المجالات الحضرية الأساسية تقريبًا، مؤكدًا أن العاصمة الفيدرالية تقود جهود النمسا نحو التحول المناخي المستدام.

النقل والطاقة في الصدارة

بحسب التقرير، كان قطاع النقل صاحب أكبر انخفاض مطلق في الانبعاثات بنسبة 2.6%، في حين تراجع قطاع الطاقة بنسبة 14.3%، نتيجة انخفاض الاعتماد على محطات الغاز التابعة لشركة “Wien Energie”.

أما في قطاع المباني فقد سُجل تراجع بنسبة 3%، وفي الصناعة بنسبة 0.8%، بينما انخفضت الانبعاثات في إدارة النفايات بنسبة 1%، وفي الغازات الفلورية بنسبة 5.4%.

وفي المقابل، شكّل قطاع الزراعة استثناءً وحيدًا بارتفاع طفيف بلغت نسبته 1% مقارنة بالعام الماضي.

التزام سياسي واستمرار في العمل

وفي تعليقٍ له على النتائج، قال عمدة فيينا مايكل لودفيغ (Michael Ludwig) من الحزب الاشتراكي الديمقراطي (SPÖ):

“هذا النجاح لن يجعلنا نتوقف، بل يعزز التزامنا. لقد كانت فيينا أول ولاية فيدرالية في النمسا تقر قانونًا خاصًا بالمناخ في أبريل الماضي، وسنواصل حماية المناخ بعزيمة وطموح”.

من جانبه، شدّد تسيرنوخورسكي على أن خفض الانبعاثات لا يعني فقط أرقامًا بيئية، بل حياة أفضل لسكان العاصمة، قائلاً:

“كل خطوة نحو تقليل الانبعاثات تعني هواءً أنقى، صحة أفضل، ونوعية حياة أعلى في فيينا”.

وأضاف أن الإجراءات التي اتخذتها المدينة، مثل توسيع المساحات الخضراء، وزيادة الاعتماد على الطاقة الشمسية، وتطبيق مبادئ الاقتصاد الدائري، كلها تجعل فيينا نموذجًا أوروبياً في الاستدامة الحضرية.

هواء أنقى.. ومستقبل أكثر خضرة

ورغم التحديات المتبقية، خصوصًا في قطاع الزراعة، فإن المؤشرات تؤكد أن فيينا تسير بثبات نحو تحقيق هدفها بأن تصبح مدينة خالية من الكربون بحلول منتصف القرن، لتواصل تعزيز صورتها كإحدى أكثر المدن خضرة واستدامة في أوروبا.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!