فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
تواصل الشرطة النمساوية جهودها المكثفة لكشف خيوط جريمة القتل المروعة التي هزّت العاصمة فيينا قبل يومين، بعد إطلاق نار داخل مطعم الكباب التركي “ليمان” في الحي السادس عشر، أسفرت عن مقتل رجل شيشاني (33 عامًا) وإصابة آخر صربي (55 عامًا) بجروح خطيرة.
وبحسب التحقيقات الأولية، اندلع الحادث إثر خلاف مالي حول قرض مصدره سويسرا بين الضحية وثلاثة أشخاص، تطور إلى مشادة انتهت بإطلاق النار.
وأعلنت الشرطة اليوم أن مشتبهًا به ثانيًا سلّم نفسه طوعًا إلى مكتب الشرطة الجنائية في فيينا، حيث جرى احتجازه رسميًا. وأوضح المتحدث باسم الشرطة، فيليب هاسلينغر، أن المشتبه به، البالغ من العمر 35 عامًا، اعترف بوجود خلاف مالي أدى إلى الجريمة، لكنه نفى المشاركة في إطلاق النار، مشيرًا إلى أن القاتل الرئيسي هو من أطلق النار عدة مرات قبل أن يفر من المكان.
وأكدت الشرطة أن الجاني الرئيسي، المعروف لديها بسوابقه، يُرجَّح أنه هرب إلى تركيا بعد تنفيذ الجريمة، في حين تواصل السلطات التنسيق مع أجهزة الأمن الدولية لتعقبه.
وكان أحد المتهمين الآخرين، البالغ من العمر 38 عامًا، قد سلّم نفسه برفقة محاميه بعد ساعات من الحادث، واعترف بوجوده في المطعم أثناء الواقعة، لكنه أكد أنه لم يطلق النار رغم حيازته سلاحًا ناريًا، مشيرًا إلى أنه غادر المكان برفقة المشتبه بهما الآخرين فور وقوع إطلاق النار. وقد تمت مصادرة سلاحه وإيداعه الحبس الاحتياطي.
أما الضحية الصربي، الذي أُصيب في الجزء العلوي من جسده، فما يزال يرقد في العناية المركزة في حالة حرجة، لكن الأطباء يؤكدون أن حالته تتجه نحو الاستقرار.
وتواصل شرطة فيينا، بدعم من وحدة مكافحة الجريمة المنظمة، تحقيقاتها الموسّعة لتحديد خلفيات القضية ومسار الأموال التي أدت إلى النزاع، وسط ترقب لنتائج الفحص الجنائي للأسلحة المضبوطة.
يرى الخبير الأمني هاينز شتولز أن هذه الجريمة تسلط الضوء على تنامي ظاهرة العنف داخل دوائر الجريمة العابرة للحدود في العاصمة النمساوية، خاصة في أوساط الجاليات القادمة من مناطق نزاع.
ويضيف شتولز أن الخلافات المالية بين أطراف من جنسيات مختلفة باتت تتحول في بعض الأحيان إلى صدامات مسلحة تنفجر وسط الأحياء السكنية، وهو ما يستدعي تشديد الرقابة الأمنية على حيازة السلاح غير القانوني وتعزيز أدوات الإنذار المبكر.
ويختم الخبير تصريحه بالقول:
“هذه الجريمة ليست حادثًا معزولًا، بل مؤشر على تزايد خطير في التوترات داخل بعض الدوائر الاجتماعية المغلقة في فيينا، والتي تتقاطع فيها المصالح المالية بالعلاقات الإجرامية.”
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار