الإثنين , 27 أبريل 2026

إشتايرمارك – بطاقة الدعم العيني تُربك اللاجئين – لا تُقبل في الأسواق الاجتماعية

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

أثارت التجربة الأولى لبطاقة المساعدات العينية (Sachleistungskarte) المخصصة لطالبي اللجوء في ولاية شتايرمارك جدلاً واسعًا، بعدما تبين أن البطاقة الجديدة لا تُقبل في الأسواق الاجتماعية التي يعتمد عليها اللاجئون والفئات محدودة الدخل لشراء المواد الغذائية بأسعار رمزية.

ووفقًا لما أوردته صحيفة كرونه تسايتونغ مساء الاثنين 10 نوفمبر 2025، فقد بدأت المرحلة التجريبية للبطاقة بتوزيع 50 بطاقة على طالبي لجوء في ثلاثة مراكز استقبال تقع في باسايل (Passail) وغراتس (Graz) وبروك آن دير مور (Bruck an der Mur)، وذلك بإشراف حكومة الولاية التي يقودها حزب الشعب النمساوي (ÖVP).

ويهدف النظام الجديد إلى استبدال المساعدات النقدية لطالبي اللجوء بوسيلة دفع إلكترونية محدودة الاستخدام، بحيث يمكن استخدامها فقط في محلات تجارية معتمدة لتغطية الاحتياجات الأساسية مثل الغذاء والملابس.

لكن مع انطلاق التجربة، برزت مشكلات تقنية وتنظيمية، أبرزها أن البطاقة لا تعمل في الأسواق الاجتماعية مثل فينتسيماركت (Vinzimarkt)، ما أدى إلى استياء واسع بين المستفيدين والعاملين في المؤسسات الخيرية.

العاملون في تلك الأسواق وصفوا الخلل بأنه “غير منطقي ويتعارض مع الهدف الاجتماعي للمشروع”، مؤكدين أن استبعاد هذه المتاجر يحدّ من قدرة اللاجئين على شراء السلع بأسعار في متناولهم، بينما أعرب آخرون عن أملهم في أن يكون الخلل مؤقتًا وأن يتم توسيع شبكة المتاجر المشاركة خلال الأسابيع القادمة.

من جانبها، أكدت مصادر في حكومة الولاية أن الغاية من البرنامج هي منع إساءة استخدام المساعدات النقدية وضمان توجيهها نحو الاحتياجات الضرورية فقط، مشددة على أن المرحلة التجريبية صُممت خصيصًا لاكتشاف مثل هذه الثغرات قبل تعميم النظام على مستوى البلاد.

وتخطط وزارة الداخلية النمساوية لتقديم تقييم أولي للتجربة بنهاية العام الجاري، تمهيدًا لاتخاذ قرار بشأن توسيع تطبيق البطاقة في ولايات أخرى إذا ما أثبتت التجربة نجاحها.

ورغم أن السلطات تعتبر البطاقة خطوة نحو ضبط المساعدات وتحسين الشفافية، يرى منتقدون أنها قد تُقيّد حرية اللاجئين في تلبية احتياجاتهم اليومية، وتحرمهم من ميزة الاختيار التي تكفلها المساعدات النقدية.

وبين مؤيد يرى في البطاقة وسيلة للرقابة، ومعارض يعتبرها مساسًا بالكرامة الإنسانية، تبقى تجربة شتايرمارك اختبارًا حقيقيًا لمستقبل سياسات الاندماج والمساعدات في النمسا.

شبكة رمضان الإخبارية – فيينا

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!