فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
تحولت الأزمة في السودان من حرب بين الجيش ومليشيات إلى صراع استراتيجي على خريطة البلاد، حيث تركزت المعارك الأخيرة على منطقة النيل الأبيض، الشريان الحيوي الذي يربط شرق السودان بغربه. السيطرة على هذه المنطقة تعني عمليًا قطع أوصال الجيش وفرض نفوذ على مناطق واسعة، مع تبعات سياسية وعسكرية كبيرة على وحدة البلاد.
مليشيات الدعم السريع، التي تمددت من دارفور إلى كردفان، اعتمدت الهجمات السريعة والطائرات المسيّرة بدل المواجهات التقليدية، ما أحدث تحولًا نوعيًا في مسار المعارك، ووصلت ضرباتها إلى مدن مثل الأبيض، عطبرة، وحتى بورتسودان.
وتشير تقارير إلى دعم إماراتي مباشر يشمل التمويل وصفقات السلاح والمسيّرات المتطورة، بهدف إضعاف الجيش السوداني وتمكين كيان عسكري يخدم مصالح الإمارات في الذهب والنفط وممرات البحر الأحمر.
ويرى محللون أن معركة النيل الأبيض تمثل منعطفًا استراتيجيًا، لأن السيطرة عليها تعني التحكم بمصير الحرب وربما مستقبل السودان، مع احتمال انفصال شرق عن غرب، وتشكيل دويلات صغيرة يسهل التحكم فيها.
في المقابل، يدفع المدنيون الثمن الأكبر، مع مدن تُحرق وأبرياء يُقتلون وملايين يُهجّرون، ما يجعل من النيل الأبيض هدفًا ليس عسكريًا فقط، بل شريان حياة لوحدة السودان، ومن يعبث به يهدد مستقبل هذا الوطن العريق.
شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار