الخميس , 26 مارس 2026

اتهام سوريَّين في النمسا بجرائم تعذيب لصالح نظام الأسد

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

أعلنت النيابة العامة في فيينا عن توجيه لائحة اتهام رسمية ضد شخصين سوريين قدما إلى النمسا عام 2015 كطالبي لجوء، بعد أن كشفت التحقيقات تورطهما في جرائم تعذيب واعتداءات جسدية وجنسية ارتُكبت خلال فترة عملهما في أجهزة الأمن التابعة لنظام بشار الأسد قبل مغادرتهما سوريا.

وبحسب ما أوردته صحيفة هويته النمساوية، فإن المتهمين عملا سابقًا كموظفين رسميين في مؤسسات أمنية تابعة للنظام السوري، وتواجههما الآن تهم خطيرة تشمل التعذيب، والإيذاء الجسدي الجسيم، والتهديد بالعنف الشديد، والاعتداء الجنسي ضد معتقلين سياسيين. وتشير وثائق التحقيق إلى أن عدد الضحايا بلغ 21 شخصًا تعرضوا للتعذيب والمعاملة القاسية داخل مراكز احتجاز سورية.

وتمكّنت السلطات النمساوية من بناء القضية استنادًا إلى أدلة وشهادات مباشرة من ناجين سوريين مقيمين في أوروبا، جُمعت خلال تحقيقات مطوّلة بالتعاون مع منظمات حقوقية دولية. ويُتوقع أن تكون المحاكمة من أبرز القضايا المتعلقة بجرائم الحرب السورية التي تُنظر أمام القضاء الأوروبي خلال السنوات الأخيرة.

المتهمان، البالغان من العمر 34 و36 عامًا، يواجهان بموجب القانون النمساوي عقوبات تصل إلى السجن المؤبد في حال ثبوت ارتكابهما جرائم ضد الإنسانية. وأكدت النيابة العامة أن الادعاء استند إلى مبادئ القانون الدولي الإنساني، الذي يتيح للدول الأوروبية ملاحقة مرتكبي جرائم الحرب حتى إن لم تُرتكب على أراضيها.

وتأتي هذه القضية في إطار تصاعد الجهود الأوروبية لمحاسبة رموز النظام السوري السابقين، بعد سلسلة من المحاكمات المشابهة في ألمانيا والسويد، والتي أسفرت عن إدانات لضباط سابقين في أجهزة المخابرات السورية. ويرى خبراء القانون الدولي أن القضية تمثل خطوة جديدة في مسار العدالة العابرة للحدود، وتؤكد التزام أوروبا بعدم الإفلات من العقاب في الجرائم ضد الإنسانية.

شبكة رمضان الإخبارية – فيينا

تحقق أيضًا

ترامب يعلق ضربات الطاقة الإيرانية مؤقتاً وسط تضارب التصريحات وخشية من تصعيد إقليمي

في مشهد يعكس تشابك الأزمات في الشرق الأوسط، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إجراء ما وصفه بـ«محادثات جيدة وبنّاءة للغاية» مع إيران، في خطوة مفاجئة

error: Content is protected !!