فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
انهارت مساء الثلاثاء مفاوضات الأجور الجماعية للعاملين في قطاع الأمن الخاص بالنمسا بعد خمس ساعات من النقاشات دون التوصل إلى أي اتفاق، بحسب ما أعلنت نقابة العمال (vida) في بيان رسمي نقلته صحيفة هويته.
وأوضحت النقابة أن الجولة الثانية من مفاوضات العقود الجماعية (Kollektivvertrag) انتهت إلى طريق مسدود، بعد أن وصفت العرض المقدم من أرباب العمل بأنه “خدعة” أو ما يُعرف بالألمانية بـ Mogelpackung، مؤكدة أنه “لا يلبي الحد الأدنى من المطالب العمالية”.
وقالت النقابة في بيانها: “ما عُرض في نهاية اليوم كان مجرد عرض شكلي لا يصمد أمام الواقع. أكثر من نصف العاملين سيحصلون على زيادة بنسبة 2.8% فقط، وهي أقل من معدل التضخم الحالي البالغ 3.01%، ومن دون أي تحسين في ظروف العمل أو ساعات الخدمة”.
من جانبه، صرّح غيرنوت كوب، رئيس فريق المفاوضات في النقابة، بأن العرض “غير مقبول على الإطلاق”، مشيرًا إلى أن القطاع يشهد نموًا واضحًا في الأرباح بينما يتم تجاهل احتياجات العاملين الذين “يشكلون العمود الفقري للأمن العام في البلاد”.
وأضاف أن النقابة تطالب بزيادة لا تقل عن 3.5% في الأجور، وهي نسبة تفوق معدل التضخم، معتبرًا أن هذا المطلب ضروري “كي يتمكن العاملون من مجاراة تكاليف المعيشة المتصاعدة”. وقال: “الإيجارات، والطعام، والكهرباء، والغاز جميعها أصبحت أكثر تكلفة. زملاؤنا يجب أن يعيشوا من عملهم، ولا يمكنهم تحمّل أي خفض فعلي في الأجور”.
ووفقًا لبيانات النقابة، حقق قطاع الأمن الخاص في النمسا نموًا في الإيرادات بنسبة 9% خلال العام الماضي مقارنة بعام 2023، ومن المتوقع أن يشهد ازدهارًا إضافيًا خلال تنظيم مسابقة الأغنية الأوروبية (ESC) المقبلة في فيينا، وهو حدث من شأنه زيادة الطلب على الخدمات الأمنية بشكل كبير.
وأكد كوب أن “الشركات الأمنية لا يمكن أن تركز فقط على أرباحها، بل عليها أن تضمن الحفاظ على موظفيها على المدى الطويل”، محذرًا من أن “غياب الرغبة في التفاهم من جانب أرباب العمل يهدد التوازن الاجتماعي في القطاع”.
ولم تُحدد بعد مواعيد جديدة لاستئناف المفاوضات، في حين تدرس النقابة خيارات تصعيدية تشمل الدعوة إلى إضرابات جزئية أو احتجاجات إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق خلال الأسابيع المقبلة.
شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار