الجمعة , 27 مارس 2026

الملياردير الشاب ألكسندر وانغ: من لا يتقن الذكاء الاصطناعي سيختفي من سوق العمل

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

في زمن تتسارع فيه التكنولوجيا بخطى تفوق الخيال، لم يعد معيار النجاح هو ما تعرفه، بل ما تتقنه من مهارات تؤهلك لمواكبة المستقبل. هذه هي الرسالة الحاسمة التي يوجهها الملياردير الشاب ألكسندر وانغ، الشريك المؤسس لشركة Scale AI ورئيس الذكاء الاصطناعي في Meta، إلى جيل الشباب:

“من لا يتعلم مهارات الذكاء الاصطناعي اليوم، سيُمحى من سوق العمل غداً.”

وانغ، الذي تقدر ثروته بنحو 3.2 مليارات دولار، يرى أن إتقان أدوات الذكاء الاصطناعي، خصوصاً في مجال البرمجة عبر الذكاء الاصطناعي (AI Coding)، لم يعد ترفاً معرفياً بل ضرورة مهنية تماثل تعلم استخدام الحاسوب قبل عقود. ويقول:

“كل ما عليك فعله هو أن تتقن استخدام هذه الأدوات إلى أقصى حد ممكن… لقد غيّر الذكاء الاصطناعي في البرمجة طريقة تفكيري جذرياً.”

تتيح هذه الأدوات، مثل Replit وCursor، لأي شخص إنشاء برامج أو تطبيقات كاملة بمجرد كتابة الأوامر النصية، دون الحاجة إلى خبرة سابقة في هندسة البرمجيات، ما يفتح الباب أمام جيل جديد من المبدعين ورواد الأعمال.

ويضيف وانغ نصيحة مباشرة للشباب:

“إذا كان عمرك اليوم 13 عاماً، فابدأ فوراً في تعلم البرمجة بالذكاء الاصطناعي… هذه أفضل طريقة لتستعد للمستقبل.”

هذه النصيحة لا تأتي من فراغ، فوفق تقارير مؤسسات مثل McKinsey والمنتدى الاقتصادي العالمي (World Economic Forum)، فإن نحو 40% من الوظائف الحالية ستتأثر مباشرة بأدوات الذكاء الاصطناعي خلال العقد المقبل، فيما ستظهر ملايين الوظائف الجديدة في مجالات مثل تحليل البيانات التنبؤية والأمن السيبراني الذكي وتصميم النماذج اللغوية.

ويتفق معه خبير الذكاء الاصطناعي الشهير أندرو نغ (Andrew Ng)، المؤسس المشارك لمعمل Google Brain، الذي كتب على “لينكدإن”:

“كلما أصبحت البرمجة أسهل، ينبغي أن يتعلمها عدد أكبر من الناس لا أقل.”

ويرى نغ أن المبرمجين الذين يفهمون أساسيات الكود سيكونون الأكثر قدرة على تسخير أدوات الذكاء الاصطناعي، وبالتالي الأكثر طلباً في سوق العمل العالمي.

الذكاء الاصطناعي، بحسب وانغ، ليس تهديداً للبشر، بل فرصة تاريخية لمن يعرف كيف يستخدمه بذكاء. فإما أن تتقن أدوات المستقبل لتصبح من قادته، أو تتجاهلها لتجد نفسك خارج اللعبة.

شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
منصة إخبارية مستقلة تواكب التطورات السياسية والاجتماعية في النمسا وأوروبا، وتقدّم محتوى تحليليًا موثوقًا باللغة العربية.

تحقق أيضًا

شهدت فيينا حادثة سطو فجرية في منطقة نيوباو، حيث تمكنت الشرطة من توقيف رجل يبلغ من العمر 52 عامًا يحمل الجنسية البلغارية بعد اقتحام متجر مجوهرات وسرقة محتوياته

error: Content is protected !!