فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
شهدت محكمة فيينا اليوم جلسة مثيرة أمام هيئة المحلفين، حيث مثل لاجئان سوريان لمواجهة اتهامات خطيرة تشمل السرقة، الإيذاء الجسدي العمد، ومحاولة القتل، بحسب ما نقلته صحيفة Heute.
وتعود تفاصيل القضية إلى 22 مارس الماضي، عندما اتُهم أحد المتهمين، بمشاركة شريك آخر سبق أن أُدين في قضية منفصلة، بالاعتداء على شاب نمساوي وسلبه 300 يورو بالقوة. وتشير التحقيقات إلى أن المتهمين هددا الضحية بسكين ومبرد حديدي، وعندما حاول استعادة أمواله، تعرض للضرب المبرح وإصابات جسدية متعددة.
وبعد أسابيع من الحادثة الأولى، في 4 أبريل، وقعت واقعة جديدة داخل شقة سكنية مشتركة (WG) يقطنها عدد من اللاجئين السوريين. الخلاف، الذي بدأ على نحو بسيط بسبب أحذية تُركت في غير مكانها، سرعان ما تطور إلى تهديد بالقتل، حين أمسك أحد المتهمين بسكين ولوّح بها نحو بطن شاب سوري آخر في مشهد كاد أن ينتهي بجريمة مروعة.
وبحسب النيابة العامة، فإن تدخل شاهد سوري في اللحظة الأخيرة حال دون وقوع جريمة القتل. لكن المفارقة أن الشاهد نفسه أربك المحكمة، بعد أن تراجع عن إفادته الأولى أمام الشرطة قائلاً:
“كنت مريضًا ومرتبكًا… ما قلته لم يكن صحيحًا.”
وقد تجنّب الشاهد ملاحقته بتهمة شهادة الزور بعد أن برر تراجعه بضعف ذاكرته مؤكّدًا أمام القضاة:
“أقسم بالله، لم أكذب.”
القضية التي تجمع بين عنف الشارع وتوترات الحياة داخل مساكن اللاجئين أعادت فتح النقاش في الأوساط النمساوية حول الضغوط الاجتماعية والنفسية التي يعيشها بعض اللاجئين الشباب، وما إذا كانت الظروف المعيشية الصعبة وقلة التوجيه تسهم في تفاقم السلوكيات العدوانية.
ومن المتوقع أن تستمر جلسات المحاكمة خلال الأيام المقبلة، وسط اهتمام إعلامي واسع، لما تحمله القضية من أبعاد اجتماعية وإنسانية تمس صورة الجاليات اللاجئة في البلاد.
شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار