فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
أثارت ميزانية فيينا لعام 2026 عاصفة من الانتقادات، بعدما كشفت الأرقام الرسمية عن وصول ديون المدينة إلى 15 مليار يورو، وهو رقم غير مسبوق أشعل هجومًا سياسيًا واسعًا ضد التحالف الحاكم بين الحزب الاشتراكي (SPÖ) وحزب نِيُوس. فوفقًا لهيئة الإذاعة النمساوية، ركّزت الانتقادات على مستويات الاقتراض القياسية، وتراجع الانضباط المالي، وقرارات اعتبرتها المعارضة “غير منسجمة مع أولويات السكان”.
حزب الشعب: “التحالف الحاكم فقد البوصلة”
الحزب الشعبي (ÖVP) شنّ هجومًا مباشرًا، إذ قال رئيس الحزب في فيينا ماركوس فيغل إن التحالف الحاكم “فقد كل معايير الانضباط المالي”، مشيرًا إلى إضافة 3.25 مليار يورو من الديون الجديدة في عام 2025 وحده.
وأضاف رئيس الكتلة البرلمانية هارالد تسيرفوس أن ميزانية 2026 تتضمن وحدها 2.63 مليار يورو من الديون—وهو أعلى مستوى في تاريخ العاصمة.
الخضر: “الاقتطاعات تضرب الأضعف وتُعطّل مستقبل المدينة”
حزب الخضر ركّز على جانب آخر من الأزمة: الاقتطاعات.
رئيسة خضر فيينا يوديت بوهرينغر قالت إن الحكومة تقرر تقليص الخدمات على حساب الفئات الأكثر هشاشة. واعتبر بيتر كراوس أن تأخير توسعة شبكة المترو وإلغاء تذكرة الـ365 يورو “رسالة خاطئة تمامًا”، فيما لفتت تيريزا شنكنرايتر إلى أن الحكومة ألغت 100 مليون يورو كانت مخصصة لمشاريع المناخ.
اليمين المتطرف FPÖ: “إجراءات الحكومة مجرد خداع”
أما حزب الحرية (FPÖ) فقد ذهب أبعد من ذلك، إذ رأى رئيس الحزب في فيينا دومينيك نيَب أن الحكومة “تضلل المواطنين بمصطلح التقشف”، مطالبًا بإلغاء ما يصفه بـ“مساعدات اجتماعية لغير النمساويين”، محذرًا من أن المدينة “على طريق العجز المالي غير القابل للسيطرة”.
الشيوعيون KPÖ: “تفريغ جيوب السكان لصالح مشاريع استعراضية”
الحزب الشيوعي (KPÖ) بدوره اتهم حكومة فيينا باتباع “سياسات تقشفية خاطئة”، مشيرًا إلى خفض المساعدات الاجتماعية والميزانيات المحلية، مقابل الحفاظ على رواتب السياسيين وتمويل الأحزاب. وانتقد الحزب مشاريع مثل قاعة الفعاليات في St. Marx، معلنًا عن تحركات احتجاجية قريبًا.
SPÖ يدافع: “انخفاض العجز دليل نجاحنا”
في مواجهة الانتقادات، دافع الحزب الاشتراكي عن ميزانيته.
رئيس لجنة المالية كريستيان دويتش أكد أن مشروع 2026 يحقق خفضًا واضحًا للعجز، مشيرًا إلى تقليصه بنحو 600 مليون يورو هذا العام، ومثلها العام القادم. وأوضح أن فيينا ستتحمل وحدها أكثر من نصف إجمالي خفض العجز في جميع الولايات خلال 2026، معتبرًا ذلك “مساهمة قوية في استقرار المالية العامة”.
خلاصة
تقف فيينا اليوم أمام مفترق طرق:
ديون ضخمة، معارضة شرسة، واقتطاعات مثيرة للجدل.
وبينما تؤكد الحكومة أنها تسير على الطريق الصحيح، ترى المعارضة أن المدينة تدفع ثمن إدارة مالية مضطربة ستثقل كاهل سكانها لسنوات.
شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار