فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
أثار إعلان سلسلة المتاجر الكبرى DM عن نيتها إطلاق صيدلية إلكترونية لبيع الأدوية عبر متجر تشيكي على الإنترنت جدلاً واسعًا في النمسا، وسط تحذيرات من نقابة الصيادلة حول المخاطر الصحية المحتملة.
رئيسة نقابة الصيادلة في سالزبورغ، مارغاريته أولسكو، أكدت أن محاولات DM لدخول سوق بيع الأدوية تتكرر منذ سنوات، مشددة على أن الأدوية، حتى تلك المصنفة “خفيفة” ولا تحتاج وصفة طبية، ليست مواد بسيطة، بل تحمل تأثيرات طبية واضحة وقد تسبب تفاعلات جانبية خطيرة عند الاستخدام الخاطئ. وأضافت: “المعرفة الصيدلانية التي يقدمها صيادلة الصيدليات لا يمكن تعويضها بالبيع الإلكتروني بلا توجيه مهني”.
رغم أن القانون النمساوي يسمح ببيع الأدوية غير الموصوفة عبر الإنترنت، إلا أن أولسكو ترى أن الصيدليات التقليدية تبقى عنصرًا أساسياً في النظام الصحي، خاصة لمن يعانون من صداع شديد أو آلام عاجلة يحتاجون فيها إلى الدواء فورًا وليس بعد أيام من الانتظار.
وحذّرت أولسكو من أن تقديم خدمات طبية حساسة خارج الصيدليات، مثل قياس معدلات السكر التراكمي في الدم، يمثل تجاوزًا للحدود الصحية والقانونية، ويشكل تهديدًا مباشرًا لسلامة المرضى.
جوهر الخلاف يتمحور حول “الاحتكار الصيدلاني” الذي ينص على أن بيع الأدوية غير الموصوفة يجب أن يتم حصريًا عبر الصيدليات، وهو مبدأ أكّدته المحكمة الدستورية قبل أربع سنوات لضمان حماية الصحة العامة. ومع ذلك، يرى بعض الفاعلين في السوق أن دخول شركات كبرى مثل DM قد يفتح الباب لمناقشات جديدة حول مستقبل تجارة الأدوية في النمسا، وسط مخاوف من تأثير ذلك على سلامة المواطنين.
شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار