فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
تتسارع النقاشات داخل الولايات النمساوية بعد النجاح الذي يحققه إقليم البورغنلاند منذ يوليو الماضي في تطبيق سياسة جديدة تلزم طالبي اللجوء بالقيام بأعمال ذات نفع عام مقابل الدعم الذي يحصلون عليه.
الخطوة التي أثارت نقاشًا وطنيًا واسعًا باتت اليوم نموذجًا ترغب ولايات أخرى في تبنيه، وسط حديث رسمي عن “قبول شعبي” و“نتائج إيجابية” حققها البرنامج.
البورغنلاند: “وضوح بدل التجميل”
حاكم الإقليم هانس بيتر دوسكوتسيل (الحزب الاشتراكي الديمقراطي) أكد أن القرار جاء بعد سنوات من نقاشات فدرالية متعثرة حول دور طالبي اللجوء في المجتمع، مضيفًا أن الإقليم اختار “الوضوح بدل التجميل” من خلال إلزامهم برد جزء من الدعم عبر أداء مهام يومية لخدمة البلديات.
حاليًا يعمل 40 طالب لجوء في مهام تشمل:
-
خدمات الشتاء
-
توزيع البريد البسيط
-
صيانة المساحات الخضراء
-
دعم فرق البلديات في أعمالها اليومية
الحكومة الإقليمية أكدت أن المشاركين أبدوا استعدادًا كبيرًا للعمل، وأن الامتناع عن أداء المهام يؤدي إلى خفض المساعدة الأساسية وفق النظام الجديد.
نموذج قابل للتصدير إلى ولايات أخرى
رئيس الكتلة البرلمانية للاشتراكي الديمقراطي في الإقليم، رولاند فورست، صرّح بأن “نموذج البورغنلاند أصبح قابلًا للتصدير”، مشيرًا إلى أن كيرنتن بدأت بالفعل خطوات مشابهة، بينما يطالب الحزب الاشتراكي الديمقراطي في النمسا السفلى بتطبيق الإجراء نفسه.
البرنامج الذي أُقِرّ عام 2024 يعدّ جزءًا من تشديد سياسات اللجوء في الإقليم، ويتضمن:
-
سقفًا وطنيًا لطلبات اللجوء لا يتجاوز 10.000 طلب سنويًا
-
تفعيل حدود قصوى داخل الإقليم
-
اعتماد سياسة “واضحة وقابلة للتطبيق الفعلي”
-
تعزيز “العمل كركيزة للاندماج”
العمل مدخل للاندماج أم وسيلة للضغط؟
حكومة الإقليم أوضحت أن الهدف من الإجراء ليس التضييق على طالبي اللجوء، بل ترسيخ مبدأ الإنصاف ومشاركة الجميع في المجتمع.
ويرى أنصار السياسة الجديدة أن العمل يساعد اللاجئين على الاندماج واكتساب مهارات عملية، بينما ينتقد معارضون إلزامهم بالعمل تحت تهديد خفض المساعدات، معتبرين أن ذلك قد يفتح الباب لممارسات قسرية غير مرغوبة.
ومع توسع النقاش إلى ولايات أخرى، يبدو أن ملف “العمل مقابل الدعم” سيكون أحد أكثر ملفات اللجوء سخونة خلال عام 2025 في النمسا.
شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار