فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
في خطوة أثارت تساؤلات واسعة، التزمت إسرائيل الصمت حول صفقة F-35 بين واشنطن والرياض، في حين يرى المراقبون أن هذا الهدوء لا يعكس تجاهلًا بل حسابات إستراتيجية دقيقة.
تل أبيب تدرك أن ما حدث هذا الأسبوع – من اتفاقات نووية مدنية سعودية، إلى المقاتلات الشبح، وصولًا إلى القرار الأممي الذي يمهد الطريق لدولة فلسطينية – ليس نهاية المشهد، بل بداية مرحلة جديدة على طريق تطبيع سعودي–إسرائيلي ترعاه الولايات المتحدة خطوة بخطوة.
ويشير محللون إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بني مسيرته على التناقضات: ما كان يعارضه بالأمس قد يفرض عليه الصمت اليوم، ليس خوفًا، بل إدراكًا أن اللعبة أكبر من صفقة طائرات. فالـF-35 قد تهبط في السعودية بعد سنوات وبشروط أمريكية تحافظ لتل أبيب على التفوق النوعي، بينما تتشكل أجواء تعاون إقليمي وتنسيق غير معلن بين الرياض وتل أبيب.
الصمت الإسرائيلي، بحسب الخبراء، رسالة محسوبة: انتظار المكاسب، وعدم الدخول في صدام مع واشنطن، مع الإبقاء على خيارات متعددة خلف الأبواب المغلقة، من حوافز عسكرية ممتدة، إلى تطوير أجيال جديدة من المقاتلات، وربما فتح ملف الـF-22 رابتور.
وبالنظر إلى الصورة الأكبر، الصفقة ليست مجرد نقل مقاتلات، بل جزء من إعادة ترتيب المنطقة وفق مصالح واشنطن وتل أبيب والرياض، حيث تريد إسرائيل أن تكون من مهندسي النظام الإقليمي الجديد وليس مجرد طرف يراقب النتائج.
شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار