فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
تشهد محكمة مقاطعة Weiz في ولاية شتايرمارك النمساوية قضية أثارت اهتمامًا واسعًا، بعد مثول امرأتين تبلغان من العمر 60 و64 عامًا أمام القضاء بتهم تتعلق بتوجيه إهانات عنصرية لحارس أمن تركي يعمل على باب أحد الملاهي الليلية، قبل أن يتحول الخلاف إلى اشتباك بالأيدي.
تفاصيل الاتهامات
وفقًا للنيابة، قامت المتهمتان بتوجيه عبارات عنصرية مهينة للحارس، من بينها وصفه بـ”التركي القذر” و”المسلم القذر”، وهي عبارات مصنّفة في القانون النمساوي ضمن جرائم الكراهية و”التحريض على العداء ضد فئات سكانية”.
وتعد هذه القضية من الحالات التي توليها النيابة اهتمامًا خاصًا في ظل تزايد التوترات المرتبطة بالعنصرية والتمييز في الأماكن العامة.
المتهمتان تنكران.. وتبريرات مثيرة للجدل
دخلت السيدتان قفص الاتهام خلال أولى جلسات المحاكمة، وأعلنتا أنهما “غير مذنبتين”، نافيتين إصدار أي سباب ذي طابع عنصري.
وقالت السيدة البالغة من العمر 64 عامًا أمام القاضي:
“ربما قلت: احزم حقائبك وعد إلى وطنك! لكنني لم أستخدم أي لفظ عنصري.”
في المقابل، تتمسك النيابة بأن الشهادات وتقرير الشرطة يوثّقان استخدام عبارات مباشرة تحمل طابعًا تمييزيًا.
اشتباك جسدي وتصعيد في الموقف
وبحسب ملف القضية، لم يقف الأمر عند الإهانات اللفظية، بل تطور الموقف إلى اشتباك جسدي بين الحارسة والمتهمتين، ما أدى إلى استدعاء الشرطة وفتح تحقيق رسمي.
ويرى مراقبون أن مثل هذه الحوادث تكشف تصاعد التوتر في بعض الأماكن العامة، خصوصًا مع تزايد حالات الإساءات اللفظية الموجّهة للعمال من أصول مهاجرة.
تعليق خبير
يقول الدكتور هاينز ريتر، المتخصص في القانون الجنائي بجامعة غراتس:
“القضاء النمساوي صار أكثر تشددًا في التعامل مع جرائم الكراهية، خاصة عندما تكون موجهة لأشخاص بسبب أصلهم أو دينهم. حتى لو لم تستخدم المتهمتان جميع العبارات المنسوبة إليهما، فإن عبارات مثل ’عد إلى وطنك‘ تُعد مؤشرًا واضحًا على نية تمييزية.”
ويضيف: “إصدار الأحكام في مثل هذه القضايا عادة ما يعتمد على شهادات الشهود وكاميرات المراقبة، ما يجعل الإنكار غير كافٍ إذا وُجدت أدلة دامغة.”
الجلسات مستمرة
من المتوقع أن تستكمل المحكمة جلساتها خلال الأسابيع المقبلة، مع استدعاء شهود إضافيين وربما عرض تسجيلات كاميرات الملهى لتحديد حقيقة ما جرى بدقة.
وقد تواجه المتهمتان في حال إدانتهما غرامات كبيرة، وربما أحكامًا مع وقف التنفيذ وفقًا لقانون التحريض والإساءة على أساس عرقي.
شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار