فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
اهتزّت منطقة Donaustadt في فيينا صباح اليوم على وقع جريمة مروّعة، بعدما أقدم رجل أفغاني يبلغ من العمر 50 عاماً على طعن ابنته البالغة 15 عاماً في الشارع مستخدماً سكين مطبخ، في حادثة أثارت صدمة واسعة وأعادت النقاش حول قضايا العنف الأسري داخل الجاليات المهاجرة.
صرخات الفتاة كشفت الجريمة
بحسب شرطة فيينا، بدأ المهاجم في الاعتداء على ابنته بشكل مفاجئ، موجهاً لها طعنات خطيرة في الجزء العلوي من الجسد والرقبة، ما تسبب لها بجروح تهدد حياتها. صرخات الفتاة استنجدت بالمارة، الذين سارعوا إلى الاتصال بالشرطة وطلب المساعدة.
أحد الشهود أكد أن “المشهد كان صادماً… الفتاة كانت تحاول الهرب والوالد يطاردها بسكين”، قبل أن يتدخل عدد من الأشخاص لمحاولة إيقاف الهجوم إلى حين وصول قوات الأمن.
تدخل سريع أنقذ حياتها
الفريق الطبي الطارئ الذي وصل إلى الموقع نجح في تقديم إسعاف فوري للفتاة، قبل نقلها على وجه السرعة بمروحية إنقاذ إلى المستشفى، حيث تخضع للعلاج وسط مخاوف من خطورة إصاباتها.
ويقول أحد المسعفين المشاركين في العملية إن “ثواني قليلة كانت تفصل الفتاة عن الموت”، مشيراً إلى أن سرعة تدخل الشهود والشرطة “كانت حاسمة في إنقاذ حياتها”.
اعتقال الجاني وفتح تحقيق شامل
تمكنت الشرطة من اعتقال الأب في مكان الحادث دون مقاومة، وضبطت السكين المستخدمة في الجريمة. وفي التحقيق الأولي، اعترف الرجل بفعلته، بينما لا يزال الدافع غير واضح حتى الآن، وسط تحقيقات معمقة لمعرفة خلفيات الجريمة وما إذا كانت هناك عوامل عائلية أو نفسية وراء الحادث.
خبراء: العنف الأسري ظاهرة متنامية تحتاج لرقابة ودعم
تقول الباحثة في علم الاجتماع بترا ماير إن الحادثة تعكس “تصاعداً مثيراً للقلق” في حوادث العنف داخل بعض الأسر اللاجئة، حيث تتداخل ضغوط الاندماج مع صراعات ثقافية ونفسية. وتدعو ماير إلى “تعزيز برامج الوقاية والتوعية والدعم النفسي”، خصوصاً للأسر القادمة من مناطق صراع.
أما الخبير في شؤون الهجرة كريم أفضلي فيؤكد أن العنف العائلي “ليس مرتبطاً بجنسية أو ثقافة محددة”، لكنه يرى أن “الفئات التي تعيش ضغوط اللجوء قد تكون أكثر عرضة للانفجار النفسي”، مشدداً على أهمية التدخل المبكر من المدارس ومراكز الرعاية.
مجتمع محلي مصدوم… وأسئلة معلّقة
ما تزال الأوساط المحلية في دوناوشتات تحت وقع الصدمة، فيما تنتظر الشرطة نتائج التحقيق لتحديد الدافع الحقيقي للجريمة. وتدور نقاشات واسعة في وسائل الإعلام حول كيفية حماية القاصرين من العنف المنزلي، وتطوير آليات للإنذار المبكر قبل حدوث المآسي.
شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار