الإثنين , 27 أبريل 2026

فيينا تتحمّل العبء وحدها: 73٪ من مستفيدي المساعدات الاجتماعية يعيشون في العاصمة

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

تظهر أحدث المعطيات الرسمية أن فيينا أصبحت المركز الأضخم بلا منازع في النمسا فيما يتعلق بالمساعدات الاجتماعية والمساعدات الأساسية، إذ رغم أن العاصمة لا تضم سوى نحو 22 بالمئة من سكان البلاد، فإن 73 بالمئة من جميع المستفيدين من نظام Sozialhilfe يعيشون فيها. هذا التركز غير المسبوق أدى إلى انفجار كبير في التكاليف، فبينما بلغت نفقات المساعدات الاجتماعية في المدينة نحو 400 مليون يورو عام 2014، قفزت في ميزانيتي 2024 و2025 إلى ما يقارب 1.25 مليار يورو.

■ تضخم متواصل منذ سنوات

تؤكد الإحصاءات أن العدد الإجمالي للمستفيدين في النمسا وصل عام 2024 إلى 205.800 شخص، بينهم 149.000 في فيينا وحدها. ورغم الانتقادات السياسية، فإن الأرقام تكشف أن هذا المسار ليس طارئًا، بل ثابت ومتواصل منذ سنوات: فقد ارتفعت نسبة المستفيدين في العاصمة من 60 بالمئة في 2015 إلى 73 بالمئة اليوم، ما يعكس تركيبة سكانية واجتماعية تختلف جذريًا عن باقي الولايات.

■ الحاصلون على الحماية الدولية… المحرك الأكبر للضغط

وتبرز فئة الحاصلين على اللجوء والحماية الفرعية كعامل أساسي في ارتفاع الأعباء، إذ يعيش في فيينا:

  • 60.135 من أصل 77.648 من الحاصلين على اللجوء،

  • 12.647 من أصل 13.652 من الحاصلين على الحماية الفرعية.

وبذلك تشكل المدينة المركز شبه الحصري لهذه الفئة، حيث ينتمي نحو 72.800 من مستفيدي فيينا لهذه المجموعة، أي ما يقارب نصف جميع متلقي المساعدات في العاصمة.

■ فروق واسعة بين الجنسيات

تكشف البيانات أيضًا تفاوتًا كبيرًا في نسب الاعتماد على المساعدات:

  • السوريون: 74٪

  • الصوماليون: 72٪

  • الأفغان: 54٪

  • العراقيون: 46٪

  • النمساويون: نحو 4٪ فقط

هذه الفوارق العالية تعكس التغيّر الجذري في التركيبة السكانية لفيينا خلال العقد الماضي، مقارنة بولايات أكثر تجانسًا.

■ لماذا فيينا بالتحديد؟

ويرجع الخبراء هذا التركز إلى سياسات اجتماعية تبنّتها المدينة لسنوات، من بينها:

  • منح أصحاب الحماية الفرعية مساعدات كاملة، خلافًا لولايات كانت تدمجهم في نظام Grundversorgung الأقل سخاءً.

  • توفير 326 يورو لكل طفل كدعم ثابت، وهو الأعلى على مستوى البلاد.

هذه السياسات، وفق التحليلات، جعلت العاصمة أكثر جاذبية للحاصلين على وضع حماية بعد الاعتراف بهم.

■ انتقال جماعي نحو العاصمة

وبحسب صندوق الاندماج، تأكد عبر بيانات 2023 أن غالبية الحاصلين على حماية ينتقلون إلى فيينا فور الاعتراف بهم:

  • 69٪ من أصحاب الحماية الفرعية،

  • 52٪ من أصحاب اللجوء،
    وكانت وجهتهم فيينا بنسبة وصلت إلى 94٪ للقادمين من النمسا العليا و92٪ من النمسا السفلى.

■ القُصّر غير المصحوبين: عبء إضافي

وتستضيف فيينا أيضًا 570 من أصل 1400 طفل غير مصحوب بذويهم في النمسا، أي أكثر من ضعف نسبتها السكانية، ما يؤدي إلى تكاليف إضافية كبيرة في الرعاية والإيواء.

■ خلاصة

تشير الأرقام إلى أن فيينا تتحمّل مسؤوليات اجتماعية تفوق بكثير وزنها السكاني، وسط تضخم كبير في التكاليف وعوامل ديموغرافية معقدة. وبينما تتواصل النقاشات السياسية حول إصلاح النظام، تبقى العاصمة في قلب التحديات الاجتماعية للنمسا.


شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!