الإثنين , 27 أبريل 2026

النمسا – أرقام صادمة تقرير ZARA يكشف انفجار خطاب الكراهية بـ 1700 حالة

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

كشف تقرير ZARA السنوي “ضد الكراهية على الإنترنت” عن صورة مقلقة لانتشار خطاب الكراهية في الفضاء الرقمي بالنمسا، حيث وثّق التقرير 1.716 شكوى بين سبتمبر 2024 وأغسطس 2025، ما يعكس تنامي الظاهرة رغم جهود المراقبة والردع.

ومنذ تأسيس مركز الاستشارات الخاص بمكافحة الكراهية الإلكترونية عام 2017، وصل عدد البلاغات الإجمالية إلى 15.113 حالة، وهو رقم يوضح أن الكراهية الرقمية أصبحت جزءًا متجذّرًا من الحياة اليومية لكثير من الأفراد في النمسا.

العنصرية في الصدارة.. وتضاؤل المساحات الآمنة على الإنترنت
وفق التقرير، جاءت العنصرية كأبرز دوافع الكراهية بنسبة 53%، تلتها فئة “الكراهية غير الأيديولوجية” بنسبة 31%، ثم التمييز ضد النساء بنسبة 6%.
كما صنّفت ZARA نحو 46% من البلاغات (798 حالة) بأنها ذات صلة قانونية مباشرة، في حين اعتُبر 54% منها غير خاضع للمساءلة القانونية رغم طابعها المؤذي.

وفي التفاصيل، تصدّرت الإهانات قائمة الجرائم ذات الصلة القانونية بنسبة 30%، تلتها التحريض على الكراهية (17%)، والتنمر الإلكتروني (10%). وشملت المخالفات أيضًا خروقات لقانون الحظر (9%)، والتهديدات الخطيرة (5%)، وعمليات المطاردة الإلكترونية (3%).

“Lawful but Awful”.. قانوني لكنه مؤذٍ
الملف الرئيسي للتقرير هذا العام حمل عنوان “Lawful but Awful”، في إشارة إلى المحتوى الذي قد يكون قانونيًا، لكنه قادر على إيذاء الأفراد وإسكات أصواتهم وتقويض النقاش الديمقراطي.
وأكدت زارا أن جزءًا كبيرًا من خطاب الكراهية لا يقع ضمن إطار الجرائم القانونية، لكنه يترك تأثيرًا نفسيًا واجتماعيًا عميقًا، ويمسّ بصورة مباشرة كرامة الإنسان.

وقالت المديرة التنفيذية للمنظمة ريتا إيزيبا:
“الكراهية القانونية على الإنترنت أصبحت جزءًا من حياة الكثيرين، وهي تكشف حدود قدرة الدولة على حماية كرامة الأفراد. وهنا يبدأ دور ZARA: نستمع، ننصح، ونتدخل حين تعجز الأنظمة الأخرى.”

استشارات مكثفة ومئات طلبات إزالة المحتوى
سجّلت المنظمة خلال العام الاستشاري الأخير 1.985 جلسة دعم فردي للضحايا والشهود، شملت الدعم النفسي والاجتماعي وتقييم الوضع القانوني للمنشورات المسيئة. كما تقدّمت ZARA بطلبات لحذف 404 منشورات تنطوي على خطاب كراهية.

وبحسب التقرير، تبقى النساء والفتيات الأكثر تعرضًا للكراهية الإلكترونية، وفى الوقت ذاته الأكثر إبلاغًا عنها، إذ تشكل النساء 70% من البلاغات الواردة للمنظمة.

ويخلص التقرير إلى أن المعركة ضد خطاب الكراهية لا تزال طويلة، وأن الحل لا يقتصر على القانون فحسب، بل يحتاج إلى وعي مجتمعي ورقابة مستمرة ومساحات آمنة للحوار.


شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!