فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
في خطوة مبتكرة تجمع بين التاريخ والتكنولوجيا الحديثة، بدأت دار الأوبرا في فيينا رسميًا في إنتاج الكهرباء الشمسية من أعلى سطحها الشهير، بعد تركيب منظومة جديدة تضم 260 لوحًا شمسيًا تغطي مساحة تقارب 500 متر مربع.
المنشأة الجديدة، التي تصل قدرتها في أفضل الأحوال إلى 100 كيلوواط/ذروة، ستسمح بتشغيل أنظمة التهوية والإضاءة ومرافق التشغيل الداخلي للأوبرا بطاقة متجددة تُنتج في موقعها مباشرة، ما يجعل أحد أعرق المباني الثقافية في أوروبا جزءًا من التحول الطاقي المستدام.
منسجمة مع التاريخ… غير مرئية للمدينة
بسبب خضوع المبنى لقواعد صارمة في حماية التراث المعماري، كان لزامًا على المهندسين ضمان أن الألواح الشمسية لا تُرى من الشوارع أو الساحات العامة. الألواح، التي لا تظهر إلا من الجو، صُمّمت بتقنية الزجاج الأخضر الخفيف لتنسجم بصريًا مع لون سقف النحاس التاريخي، دون التأثير على شكله أو بنيته.
كما استخدمت فرق البناء مسارات الأسلاك الأصلية داخل المبنى لحمايته من أي تدخلات إنشائية جديدة قد تهدد سلامته.
الطاقة المتجددة تصل إلى قلب فيينا التاريخي
وخلال الإعلان عن تشغيل المنظومة الجديدة، أكدت “Ulli Sima” عضو مجلس المدينة عن حزب SPÖ، أن فيينا تبني حاليًا كل أسبوع محطة شمسية بحجم ملعب كرة قدم، في إطار مساعيها لتحقيق اكتفاء ذاتي من الطاقة النظيفة محليًا.
أما “Selma Arapovic”، رئيسة كتلة NEOS، فشددت على أن المشروع يثبت أن المباني التاريخية يمكنها أن تسهم في التحول الطاقي عندما تُنفّذ الحلول بذكاء ومن دون المساس بالهوية البصرية للمدينة.
اتجاه يتوسع… الأوبرا ليست الأولى
ليست دار الأوبرا وحدها في هذا المسار؛ فمنذ عام 2023 ينتج مبنى Rathaus بدوره الكهرباء الشمسية عبر منظومة مشابهة، خضعت أيضًا لمراجعات دقيقة لضمان الحفاظ على جمالية فيينا التقليدية.

شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار