فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
عاد الجدل في النمسا حول رفع ضريبة الأملاك إلى الواجهة، بعدما أكدت تقارير إعلامية – خاصة من النمسا السفلى – أن الحكومة تبحث بجدية تعديل الضريبة التي لم تتغير منذ 42 عامًا رغم الارتفاع الهائل في قيم الأراضي والعقارات، وتزايد الأعباء المالية على البلديات، خصوصًا في مجالي رياض الأطفال والخدمات الاجتماعية.
وتعتبر ضريبة الأملاك ب محور النقاش الأساسي، نظرًا لكونها تشمل معظم أنواع العقارات، مثل المنازل الخاصة، المباني المؤجرة، العقارات التجارية، والأراضي غير المبنية. وبلغت إيراداتها في عام 2024 نحو 784 مليون يورو. أما ضريبة الأملاك أ الخاصة بالأراضي الزراعية والغابات فكان تأثيرها محدودًا بإيرادات لم تتجاوز 28 مليون يورو.
تمويل البنية التحتية… ودور البلديات
وتؤكد رابطة البلديات النمساوية أن ضريبة الأملاك تمثل مساهمة عادلة في تمويل البنية التحتية المحلية، من صيانة الطرق والأرصفة إلى الإضاءة العامة وخدمات الشتاء والتنظيف. وتحقق بلدية متوسطة تضم 2.100 نسمة عائدات تقارب 170 ألف يورو سنويًا من هذه الضريبة.
زيادة محدودة على الأسر
وتشير التقديرات إلى أن تأثير الزيادة سيكون محدودًا على الميزانيات الأسرية، فأسرة تمتلك منزلًا منفصلًا وتدفع بين 180 و240 يورو سنويًا ستشهد زيادة بنحو ثلث الرسوم، أي ما بين 54 و80 يورو سنويًا فقط، أي ما يعادل 4,5 إلى 6,7 يورو شهريًا.
ضريبة مبنية على “قيمة موحدة” قديمة
وتُحسب الضريبة استنادًا إلى قيمة موحدة قديمة تعود إلى سبعينيات القرن الماضي، ولم تُعدّل منذ 1983، ثم يُطبَّق معدل ضريبي رسمي يختلف بحسب نوع العقار، قبل أن تضيف البلديات معامل رفع قد يصل إلى 500% وهو الحد الأعلى الذي تستخدمه أغلبية البلديات بالفعل.
طرق التحصيل والإعفاءات
تُحصَّل ضريبة الأملاك أربع مرات في السنة – في فبراير، مايو، أغسطس، ونوفمبر – مع إعفاء من يدفع أقل من 75 يورو سنويًا. ويستطيع المالكون تحميل جزء منها للمستأجرين ضمن تكاليف التشغيل.
كما تشمل الإعفاءات أراضي وممتلكات الدولة والولايات والبلديات، إضافة إلى ممتلكات ÖBB، والصليب الأحمر، والفرق التطوعية للإطفاء والإنقاذ، والمنشآت الدينية، والمدارس، المستشفيات، رياض الأطفال، المطارات، الطرق العامة، البعثات الدبلوماسية، والملاعب الرياضية غير المخصصة للمحترفين.
ومع تصاعد الضغوط على ميزانيات البلديات، يبدو أن تعديل ضريبة الأملاك بات خطوة شبه حتمية، مع توقعات بإقرارها خلال الفترة المقبلة بعد مشاورات سياسية موسعة.
شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار