الإثنين , 27 أبريل 2026

ثقة النمساويين بالنظام السياسي تنهار: من 64% إلى 35%

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

كشفت بيانات حديثة عن تراجع حاد في ثقة المواطنين بالنظام السياسي في النمسا، حيث يرى 35% فقط أن النظام يعمل “جيدًا جدًا” أو “جيدًا إلى حد ما”، مقارنة بـ 64% في عام 2018. وأوضحت هذه النتائج استطلاعات معهد Foresight للأبحاث الاجتماعية و”رادار الديمقراطية“ الصادر عن جامعتي Graz وDonau-Uni Krems، كما أفادت وكالة الأنباء النمساوية (APA).

التضخم وأزمات الثقة

ويعزو الخبراء انخفاض الثقة إلى ارتفاع معدلات التضخم العام الماضي، الذي أثر مباشرة على حياة المواطنين. ويشير “رادار الديمقراطية” إلى أن نصف السكان لم يعودوا يثقون بالسياسة، بينما يشعر نحو ثلثي الجمهور بالعجز أمام الحكومة.

انتقادات للتواصل السياسي

علّقت عالمة السياسة Katrin Praprotnik بأن انخفاض الثقة مرتبط بالتركيز على تشويه سمعة الآخرين بين السياسيين، ما يضر بمصداقيتهم ويقلل من جاذبية السياسة كمسار مهني. وأضافت أن جزءًا كبيرًا من الاستياء يعود إلى عدم تنفيذ الوعود الانتخابية، خاصة في مجال السياسة الاجتماعية، وفق ما أظهره “مراقب السياسة” (Politikmonitor).

ردود النمساويين: “يعدون ولا يفون”

أجرت قناة ORF مقابلات مع مواطنين من مختلف أنحاء البلاد، عكسوا شعورهم بالاستياء:

  • “لم يعد أي من كبار السياسيين من النوع الذي يمكن أن تضع حياتك بين يديه.”

  • “لم يعد هناك سياسيون صادقون.”

  • “هم يعدون ويعدون، ولكن لا يفون بشيء.”

سبل لاستعادة الثقة

حددت Praprotnik نقطتين رئيسيتين لاستعادة ثقة المواطنين:

  1. تقديم بيانات اقتصادية أفضل.

  2. ترسيخ إجراءات فعّالة لمكافحة الفساد.

كما دعت المواطنين إلى الانخراط الجاد في العمل السياسي لضمان تأثير أكبر على القرارات.

السياسة ليست الجاذبة لأفضل العقول

علّقت Andrea Kdolsky، وزيرة الصحة والأسرة السابقة، بأن أفضل العقول لا تتجه حاليًا للعمل السياسي بسبب ضغوط الوقت والالتزامات. وأشارت Brigitte Ederer، وزيرة الدولة السابقة ومديرة شركة Siemens، إلى أن السياسيين غالبًا ما يتخلى عن زيادات في الأجور بسبب طبيعة العمل المرهقة.

مبادرات لتعزيز المشاركة

في مواجهة النفور من السياسة، تسعى مبادرات مثل Love Politics وورش البرلمان Demokratiewerkstatt إلى تشجيع المواطنين والشباب على الانخراط السياسي وتعزيز وعيهم الديمقراطي.


شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!