فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
أطلق وزير المالية النمساوي، ماركوس مارتر باور، تصريحات جديدة أثارت تفاعلًا واسعًا، عقب حديثه في مقابلة تلفزيونية عن خطط الحكومة لخفض أسعار الكهرباء، ومستقبل الاقتصاد، وتأثير الرسوم الحكومية على معدلات التضخم، في وقت تشهد فيه البلاد ارتفاعًا ملحوظًا في تكاليف المعيشة، خصوصًا في مجالات السكن والطاقة والغذاء والمطاعم، إلى جانب ضغوط متزايدة على الميزانية العامة.
وأكد الوزير أن الحكومة أقرت بالفعل حزمة إجراءات لخفض أسعار الكهرباء، موضحًا أن تنفيذها سيتم بشكل تدريجي خلال العام المقبل. وأشار إلى أن تمويل هذه التخفيضات سيتم عبر أرباح الشركات المملوكة للدولة، من خلال تحويل ما يقارب 500 مليون يورو إلى الخزينة عبر توزيعات أرباح استثنائية.
وأوضح مارتر باور أن بعض الرسوم الحكومية سيجري تعديلها، وهو ما قد ينعكس بشكل غير مباشر على الأسعار، لكنه شدد على أن تأثير هذه الزيادات سيكون “محدودًا للغاية” على حياة المواطنين اليومية.
شركات الطاقة «في وضع آمن»
وفيما يتعلق بمخاوف تأثير تحويل الأرباح على شركات الطاقة الكبرى، أكد الوزير أن هذه الشركات تمتلك احتياطيات مالية كبيرة تمكّنها من مواصلة الاستثمار دون تعريض استقرارها للخطر. واعتبر أن تحقيق كهرباء بأسعار مناسبة على المدى الطويل يتطلب توسعًا واسعًا في طاقة الرياح ومحطات التخزين المائي، واصفًا هذه المشاريع بأنها “ثروة مستقبلية” للنمسا.
التضخم لا يزال مرتفعًا
وعن التضخم، أقرّ مارتر باور بأن النمسا لا تزال تعاني من معدلات أعلى من متوسط منطقة اليورو، لا سيما في قطاعي الإيجارات والغذاء. وأوضح أن الحكومة تعمل على إجراءات للتخفيف عن الأسر، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن الدولة لا تستطيع ضمان استقرار الأسعار، لأن الشركات هي من تتحكم بأسعار السلع والخدمات.
وأضاف أن الزيادات التي أقرتها الدولة في بعض الرسوم هذا العام ساهمت بنسبة ضئيلة جدًا في التضخم، لا تتجاوز 0.05 بالمئة.
البلديات بين العجز والتمويل
وفيما يخص أوضاع البلديات، أشار وزير المالية إلى أنها تواجه صعوبات مالية كبيرة بسبب ارتفاع التكاليف وتراجع بعض موارد التمويل. وضرب مثالًا بالضريبة العقارية التي لم يتم تعديلها منذ أكثر من 40 عامًا، معتبرًا أنها منخفضة للغاية.
وكشف أنه يدفع شخصيًا 54 يورو سنويًا فقط كضريبة عقارية عن شقته البالغة 100 متر مربع، مشيرًا إلى أن رفع هذه الضريبة بشكل طفيف قد يكلّفه نحو 2 يورو إضافية شهريًا فقط، وهو مبلغ “لا يكاد يشعر به المواطن”، بحسب تعبيره. ورأى أن البلديات بحاجة ماسة إلى مصادر تمويل مستقرة لتأمين الخدمات الأساسية، وعلى رأسها رياض الأطفال.
شفافية مالية واتفاق جديد مع الولايات
وتطرق الوزير إلى المفاوضات السابقة بشأن الاتفاق المالي بين الحكومة الاتحادية والولايات، موضحًا أن الولايات رفضت سابقًا اقتراح السماح لها برفع الضريبة العقارية وفق احتياجاتها. إلا أنه عبّر عن ارتياحه للتوصل إلى اتفاق جديد يلزم الولايات بإرسال بيانات ميزانياتها بشكل دوري، معتبرًا ذلك خطوة مهمة لتعزيز الشفافية المالية.
العجز تحت السيطرة والركود انتهى
وفي ما يخص عجز الميزانية، أكد مارتر باور أن الأرقام النهائية لم تُحسم بعد بسبب تأخر بعض بيانات الولايات، لكنه أعرب عن ثقته في قدرة الدولة على خفض العجز إلى أقل من 3 بالمئة بحلول عام 2028، في ظل تحسّن المؤشرات الاقتصادية وعودة النشاط الصناعي تدريجيًا.
وأضاف أن حالة الركود الاقتصادي انتهت منذ نهاية العام الماضي، وأن الاقتصاد يتحرّك ببطء، ولكن في اتجاه إيجابي.
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار