فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
أكدت وزيرة شؤون المرأة في النمسا، إيفا ماريا هولتسلايتنر، أن الحكومة عازمة على تشديد القوانين لمواجهة العنف ضد النساء، مشددة على ضرورة إيصال رسالة واضحة للرجال مفادها أن أي اعتداء هو «فعل محظور وجريمة يعاقب عليها القانون».
جاء ذلك في مقابلة صحفية تناولت فيها الوزيرة مخرجات «الخطة الوطنية لمكافحة العنف ضد النساء» (NAP)، التي تم عرضها رسميًا خلال فعاليات «16 يومًا لمناهضة العنف ضد النساء». وأوضحت أن الحكومة فضّلت تسريع إخراج الخطة إلى حيّز التنفيذ، مقابل إرجاء إصلاح قانون الجرائم الجنسية إلى الربع الثاني من عام 2026.
وحول سبب عدم تضمين مبدأ «نعم تعني نعم» في الخطة الحالية، والذي يُعد ركيزة أساسية في قوانين الاعتداء الجنسي الحديثة، قالت هولتسلايتنر إن الائتلاف الحاكم اتفق على معالجة هذا الملف ضمن إصلاح شامل لمنظومة القانون الجنائي، يشمل التحديث والتشديد، مع الاستفادة من التجارب الدولية.
وعن الخلافات السياسية داخل الحكومة، خاصة بعد مبادرة وزيرة العدل سبورر لطرح مبدأ «نعم تعني نعم»، نفت وزيرة المرأة وجود صراع مع حزب الشعب النمساوي (ÖVP)، مؤكدة أن الخطة الوطنية بصيغتها الحالية تمثل «وثيقة عمل واسعة ومتكاملة»، وأن هذا الملف الحسّاس يحتاج إلى مزيد من التفاوض المشترك قبل إقراره نهائيًا.
وشددت هولتسلايتنر على أن تقييد حرية النساء، والابتزاز، والعنف النفسي والجسدي، كلها تدخل في إطار «أفعال عنف مكتملة الأركان»، محذّرة من خطورة التغاضي عنها أو التقليل من شأنها، مؤكدة أن هذه الممارسات يجب أن تترتب عليها «عواقب قانونية واضحة، تصل إلى العقوبات الجنائية».
وفي جانب الوقاية، كشفت الوزيرة عن تعاون وثيق مع وزير التعليم من حزب «نيوس»، كريستوف فيدر كير، مشيرة إلى أن العمل التربوي في المدارس هو خط الدفاع الأول ضد ثقافة العنف. وقالت: «من الضروري أن نبدأ بالوقاية منذ سن مبكرة، حتى نتمكن من تفكيك أنماط التفكير التي تبرر العنف أو تمجّده».
ويأتي هذا الحراك السياسي في وقت تشهد فيه النمسا نقاشًا مجتمعيًا واسعًا حول تصاعد جرائم العنف ضد النساء، وسط مطالبات متزايدة بتشريعات أكثر صرامة، وتوسيع برامج الحماية والدعم النفسي والقانوني للضحايا.
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار