فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
أعلنت وكالة اللجوء التابعة للاتحاد الأوروبي (EUAA) أن قبول طلبات اللجوء من سوريا خلال المرحلة المقبلة سيقتصر فقط على أفراد الطوائف العلوية والدرزية والمسيحية، في خطوة تمثل تحولًا كبيرًا في سياسة تقييم أوضاع اللاجئين السوريين داخل أوروبا.
وبحسب ما نقلته شبكة ORF النمساوية، أكدت الوكالة أن الوضع الأمني في العاصمة دمشق يُعدّ “آمنًا للغاية” بالنسبة للطائفة السنية، وكذلك لمعارضي النظام السابق للرئيس بشار الأسد، مشيرة إلى أن هؤلاء لم يعودوا مهددين بالاضطهاد كما كان الحال في السابق.
وأوضحت الوكالة أن وضع “اللاجئ” لم يعد يُعدّ مبررًا قانونيًا إلا للأشخاص المرتبطين بالحكم السابق، وعلى رأسهم العلويون الذين تنتمي إليهم عائلة الأسد، إلى جانب المسيحيين والدروز الذين اعتبرتهم الوكالة فئات لا تزال معرّضة للخطر. كما أضافت أن الفلسطينيين في سوريا أصبحوا هم أيضًا ضمن الفئات المهددة، بعد تراجع قدرتهم على الاستفادة من حماية الأمم المتحدة.
وفي تقييمها العام، وصفت الوكالة الوضع الأمني في سوريا بأنه شهد تحسنًا ملحوظًا لكنه لا يزال غير مستقر بصورة كاملة، مؤكدة أن العنف ما زال قائمًا في بعض المناطق، إلا أنه لم يعد على مستوى مرتفع في أغلب أنحاء البلاد. وخلص التقرير إلى أن دمشق لم تعد تمثل خطرًا جسيمًا، ويمكن اعتبارها “بديلاً محليًا آمنًا” لطالبي اللجوء السوريين.
ورغم أن هذا التقييم غير ملزم قانونيًا، إلا أنه يُعد بمثابة مرجع إرشادي رئيسي لدول الاتحاد الأوروبي، وتستند إليه المحاكم الوطنية في قراراتها، كما يعتمد عليه كذلك المكتب الاتحادي النمساوي لشؤون الهجرة واللجوء.
وفي تعليق رسمي على التقرير، قال وزير الداخلية النمساوي جيرهارد كارنر إن هذا التقييم الجديد سيفتح الباب أمام مزيد من عمليات الترحيل إلى سوريا مستقبلًا، بما في ذلك من دول أوروبية أخرى، معتبرًا أن ذلك يمثل ركيزة أساسية لـ«سياسة لجوء صارمة وعادلة»، على حد وصفه، وأضاف أن هذه الخطوة «تعزز من أمن السكان داخل النمسا».
وتثير هذه التوجهات جدلًا واسعًا في الأوساط الحقوقية والإنسانية، وسط تحذيرات من مخاطر الترحيل القسري في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار الكامل في بعض المناطق السورية، رغم التراجع النسبي لمستويات القتال.
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار