الإثنين , 27 أبريل 2026

جدل احتجاز القاصرين… وزيرة العدل تحسم الجدل الأطفال يُربّون ولا يُسجنون

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

حسمت وزيرة العدل النمساوية آنا شبورر (Anna Sporrer) من الحزب الاشتراكي موقفها بوضوح من الجدل الدائر حول مقترح احتجاز الأطفال دون سن الرابعة عشرة، مؤكدة رفضها القاطع لمبادرة وزيرة الأسرة كلوديا بلاكولم (Claudia Plakolm) من حزب الشعب، والتي دعت إلى إنشاء ما يُسمى بـ«مؤسسات تربوية» لاحتجاز الأطفال مرتكبي الجرائم.

وقالت شبورر، خلال مشاركتها في برنامج Pressestunde، إن المقاربة المطروحة «تخلط بين العقاب والتربية»، مشددة بلهجة حاسمة: «نحن نتعامل مع أطفال… الأطفال يُربّون ولا يُسجنون»، في رد مباشر على التصعيد السياسي والإعلامي الذي أعقب حادثة «Anna»، والتي أعادت ملف عدم المسؤولية الجنائية للأطفال إلى صدارة النقاش العام في البلاد.

بدائل علاجية بدل العقاب
وفي توضيح لمقاربتها البديلة، نقلت هيئة الإذاعة النمساوية أن وزيرة العدل ترى الحل في التوسع بدور الرعاية الاجتماعية ذات الطابع العلاجي، وليس في إنشاء مؤسسات ذات طابع عقابي. وأكدت ضرورة زيادة عدد الوحدات السكنية المتخصصة في العلاج الاجتماعي للأطفال المعرضين للخطر، بهدف إبعادهم عن الشارع وإعادتهم تدريجيًا إلى مسار تربوي واجتماعي سليم عبر المتابعة المستمرة داخل بيئة داعمة ومؤطرة.

الاحتجاز المنزلي… إجراء تربوي لا عقابي
وتطرقت شبورر إلى خطة قيد الدراسة تتضمن إدخال نظام “الاحتجاز المنزلي” للأطفال دون سن الرابعة عشرة ضمن إطار رعاية الدولة للشباب، موضحة أن هذا الإجراء لا يُعد سجنًا، بل أداة لضبط السلوك وتوفير الحماية دون الإضرار بالتطور النفسي والاجتماعي للطفل. وأكدت أن أي تطبيق لهذه الخطة يتطلب إعدادًا قانونيًا دقيقًا وضمانات حقوقية صارمة قبل دخوله حيّز التنفيذ.

مركز Münnichplatz… التشغيل الكامل في 2026
وفي ما يخص البنية التحتية الخاصة بإيواء الجانحين من القاصرين، أوضحت وزيرة العدل أن مؤسسة Münnichplatz في منطقة Simmering بالعاصمة فيينا ستدخل مرحلة التشغيل الكامل في يناير 2026، بعد تأخيرات فنية مرتبطة بالحفاظ على الطابع التاريخي للمباني. وأكدت أن المركز سيتيح للمراهقين إكمال تعليمهم، والحصول على تأهيل مهني، وإنهاء التعليم الإلزامي داخل مرافق مجهزة، مع التشديد على أنه لا يجوز إبقاء أي قاصر داخل مؤسسات احتجاز البالغين.

نفي قاطع لـ«حفلات المحتجزين»
وردًا على تقارير إعلامية تحدثت عن تنظيم «حفلات» داخل مركز Münnichplatz، نفت الوزيرة هذه المزاعم بشكل قاطع، مؤكدة أنه «لم تكن هناك أي حفلات مع المحتجزين»، وأن ما جرى اقتصر على محاولات تسلق للسياج من قبل بعض الشباب. وأضافت في تعليق لافت: «الشباب اليوم لديهم أفكار مدهشة»، في محاولة لاحتواء الجدل وتهدئة الرأي العام.

صراع رؤيتين… أمن أم تربية؟
ويعكس هذا الخلاف بين وزارتي العدل والأسرة صراعًا سياسيًا أعمق حول طريقة التعامل مع جنوح القاصرين في النمسا: هل يتم التعامل معه كملف أمني يستدعي الردع، أم كملف اجتماعي تربوي يحتاج إلى علاج بعيد المدى؟ وبينما تميل بعض الأطراف إلى تشديد الإجراءات، تصر وزيرة العدل على أن الرهان الحقيقي هو على الوقاية والتأهيل لا العقوبة المبكرة.

🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!